في ليلة خطوبة ابني بقلم محمد عبده

واحد من رجاله قال:
“في تسريب… كل حاجة بتطلع على النت!”
نادر قرب بسرعة:
“مستحيل… مين؟!”
الرد كان جاي من الشاشة نفسها…
صوتي.
“اسمي محمود السيوفي… واللي هتشوفوه دلوقتي… هو الحقيقة اللي اتدفنت سنين.”
—
رجعنا للمخزن…
كريم واقف جنبي، مبهور:
“إنت بتبث ده للكل؟”
رديت:
“إعلام… نيابة… كل حاجة.”
رنا بصت للشاشة ودموعها نزلت:
“ده معناه إنهم… انتهوا.”
قلت بهدوء:
“لسه.”
—
فجأة…
باب المخزن اتفتح بعنف.
والكل اتجمد.
صوت تصفيق بطيء ملأ المكان.
“شاطر يا محمود… بجد شاطر.”
لفّينا…
وكان هو.
نادر شاهين.
واقف بكل هدوء… ومعاه اتنين مسلحين.
ابتسم وقال:
“بس غلطت في حاجة واحدة… إنك سيبتني أجيلك.”
كريم اتحرك، لكن وقفته بإيدي.
قلت بهدوء:
“أنا ما سبتكش… أنا جبتك.”
نادر رفع حاجبه:
“إزاي؟”
ضغطت زر صغير في الجهاز جنبي…
وفي لحظة، الأنوار القوية اشتغلت…
وصوت رجال شرطة من كل اتجاه:
“ارمي الس*لاح!”
نادر لف حوالين نفسه…
ولأول مرة، فقد السيطرة.
بص لي:
“خدعة…”
ابتسمت:
“زي كل اللي عملته سنين.”
في ثواني…
كان محاصر.
الس*لاح وقع من إيده.
والقيود اتحطت في إيده.
—
بعد أيام…
الشمس كانت طالعة… بهدوء غير معتاد.
كريم قاعد جنبي، بيشرب قهوته.
قال:
“خلصت؟”
بصيت للسماء… وابتسمت:
“الجزء ده… آه.”
رنا كانت قاعدة بعيد شوية… صامتة.
كريم سأل:
“وهي؟”
بصيت لها لحظة…
وبعدين قلت:
“هتدفع تمن اللي عملته… بس يمكن… تبدأ من جديد.”
—
وقفت، وأنا حاسس إن حمل تقيل اتشال من على صدري.
سنين من المطاردة…
انتهت.
لكن وأنا ماشي…
موبايل كريم رن.
بص لي وقال:
“رقم غريب.”
رد…
وسكت.
بص لي ببطء:
“بيقولوا… في ملفات تانية… بنفس الأسلوب… بس خارج البلد.”
وقفت مكاني…
وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة.
واضح إن اللعبة… أكبر من حدود مدينة.
بصيت لكريم وقلت:
“جاهز لسفرية طويلة؟”
ابتسم:
“طول ما أنا معاك… جاهز.”
مشينا سوا…
وعارفين إن النهاية دي…
هي مجرد بداية.


