في ليلة خطوبة ابني بقلم محمد عبده

بيانات قضايا مقفولة… أو بالأصح “اتقفلت غصب”.
بدأت أربط الأسماء…
رجال أعمال… إعلاميين… مسؤولين سابقين…
كلهم ظهروا في ملفات ابتزاز قديمة… واتسكت عنها فجأة.
اسم واحد بدأ يتكرر.
“نادر شاهين”
رجل أعمال كبير… معروف بنفوذه وعلاقاته الواسعة.
ولا مرة اتهم رسميًا في أي قض*ية… رغم إن اسمه كان دايمًا بيظهر في الخلفية.
همست لنفسي:
“ده مش لاعب… ده اللي بيحرك اللعبة.”
—
في نفس الوقت…
في مكان تاني بعيد…
مكتب فخم، إضاءة هادية، وستاير تقيلة.
راجل قاعد على كرسي ضخم، ضهره للباب.
صوت حد بيقول:
“سامح الديب اتقبض عليه.”
الراجل ما اتحركش…
وبعد ثواني قال بهدوء:
“متوقع.”
الشخص التاني سأل:
“نعمل إيه؟”
الراجل لف الكرسي ببطء…
وظهر وشه لأول مرة.
نادر شاهين.
ابتسم ابتسامة باردة:
“نبدأ المرحلة التانية.”
—
رجعت للواقع على صوت باب بيتخبط بعنف.
كريم قام بسرعة، وأنا وقفت مكاني.
“افتح!” صوت جاي من بره.
بصيت لكريم:
“ورايا.”
فتحنا الباب…
وكانت المفاجأة.
رنا.
بس مش زي قبل.
وشها فيه كدمات… عينيها مرعوبة… وهدومها متبهدلة.
دخلت بسرعة وقفلت الباب وراها، وهي بتلهث:
“لازم تساعدوني… هم عايزين يقت*لوني!”
كريم اتجمد:
“إنتي؟!”
بصيت لها بحدة:
“ليه؟”
ردت بصوت مكسور:
“علشان اتكلمت… علشان قلت اسم نادر شاهين.”
الصمت نزل علينا.
كريم بص لي:
“هي بتكدب؟”
أنا ما رديتش فورًا…
كنت بقرأ عينيها.
ولأول مرة… ما كانش فيهم خداع.
كان فيهم رعب حقيقي.
قلت بهدوء:
“ادخلي.”
—
بعد ساعة…
كانت قاعدة قدامنا، بتحكي كل حاجة.
“نادر شاهين هو اللي بيختار الضحايا الكبار…
سامح كان بيدير العمليات…
وإحنا… كنا مجرد أدوات.”
كريم سأل:
“وفي كام زيك؟”
ردت وهي بتبص في الأرض:
“كتير… أكتر مما تتخيلوا.”
أنا قربت منها:
“وإيه المرحلة التانية؟”
رفعت عينيها… وقالت جملة واحدة خلت الدم يجمد في عروقي:
“تدمير كل اللي يعرف الحقيقة.”
في نفس اللحظة…
النور قطع تاني.
بس المرة دي… مش صدفة.
وصوت زجاج بيتكسر.