كرهها خمس سنين

في الليلة الرابعة…
مريم ما استحملتش أكتر من كده.
مسكت تليفونها واتصلت بـ حسام:
— أنا رايحة له.
— إنتِ اتجننتي؟!
— مش هسيبه.
— يا مريم، ده عالم خطر… وإنتِ معاكي طفل!
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
— علشان كده لازم أرجّعه.
—
بعد ساعات…
وبمساعدة حسام، وصلت لمكان بعيد في الجبال… مخزن قديم مهجور.
النور خافت… والحراسة قليلة.
غريب.
قلبها قالها إن في حاجة مش طبيعية.
دخلت بحذر…
وصوت اتسمع من جوه:
— كنتِ هتيجي.
وقفت مكانها.
سليم.
واقف قدامها… سليم… سليم… بس مش زي قبل.
هادئ… مسيطر… وكأنه مستنيها.
مريم جريت عليه:
— إنت كويس؟!
— أنا كويس.
بصت حواليها:
— فينهم؟!
ابتسم ابتسامة خفيفة:
— مش هنا.
— يعني إيه؟!
—
سليم قرب منها وقال بهدوء:
— ماكانش في خطف.
اتجمدت.
— إيه؟!
— دي كانت لعبة.
مريم بعدت خطوة، الصدمة باينة في عينيها:
— لعبة؟!
— كنت محتاج أطلع الخاين… وكان لازم يبان إنهم مسيطرين عليّ.
— يعني كل ده… تمثيل؟!
— مش كله.
بصلها بصدق لأول مرة:
— أنا كنت فعلاً في خطر… بس كنت مسيطر عليه.
—
مريم صوتها اتهز:
— ويوسف؟!
دخلته في كل ده؟!
سليم سكت لحظة… وبعدين قال:
— لما شفته… ما قدرتش أمشي.
— يبقى كنت تمشي!
كنت تسيبنا في حالنا!
— ما قدرتش.
الصمت وقع بينهم.
—
وفجأة…
صوت رجالة دخلوا المكان.
حسام ومعاه الشرطة.
— كله على الأرض!
مريم بصت لسليم بصدمة:
— إنت مبلغ؟!
سليم هز راسه:
— خلصت كل حاجة… اللعبة انتهت.
—
بعد ساعات…
الشمس طلعت، والشرطة أخدت كل الناس اللي في الشبكة.
وسليم… كان واقف بره، مستني.
مريم خرجت له، ويوسف ماسك في إيدها.
وقفوا قدامه…
لحظة طويلة.
يوسف بص له وقال:
— إنت هتمشي تاني؟
سليم نزل لمستواه… نفس الحركة اللي عملها أول مرة:
— المرة دي… مش هقدر.
بص لمريم:
— لو سمحتيلي.
—
مريم كانت ساكتة…



