القصة كاملة

فتحت الظرف بإيد مرتجفة…
وجواه أوراق رسمية + رسالة قصيرة:
> “حصلت على حكم إعادة فتح ملف التحقيق في قض..ية سارة… وفيه تطورات مهمة تخص شخص ثالث اعترف بكل حاجة.”
وقعت الورق من إيديها.
— “يا رب…”
في نفس الوقت، في مكان تاني…
أحمد كان قاعد في مكتب المحامي بتاعه، عيونه مرهقة، وصوته هادي بشكل غريب:
— “أنا عايز أعرف الحقيقة… مهما كانت.”
المحامي بص له:
— “الحقيقة ممكن تدمر كل اللي فاضللك.”
— “ما فاضليش حاجة أصلًا.”
—
بعد يومين
تم استدعاء شخص قديم في القض..ية… كان شريك في الشغل القديم بين أحمد وسارة.
وأول ما بدأ الكلام… الدنيا كلها اتقلبت.
— “مريم ما كانتش لوحدها…”
سكت لحظة…
— “كان فيه حد بيحركها.”
الكل انصدم.
— “مين؟”
رد بصوت واطي:
— “أم أحمد.”
—
في نفس اللحظة…
أم أحمد كانت في البيت، ماسكة سبحة، بتبكي بصمت لأول مرة.
دخل عليها أحمد فجأة.
وشه أبيض… وصوته مكسور:
— “إنتِ… كنتِ عارفة؟”
سكتت.
والسكوت كان اعتراف.
— “إنتِ اللي دمرتي سارة؟”
دموعها نزلت:
— “كنت فاكرة إني بحميك…”
صرخ:
— “بحميني من إيه؟ من الحب؟!”
قامت تقف، وصوتها بيرتعش:
— “سارة كانت هتكسرك… كنت شايفة كده… وأنا عملت اللي أي أم ممكن تعمله…”
أحمد مسك راسه:
— “إنتِ ضيعتِ حياتين… مش واحدة!”
—
وفي نفس اليوم
مريم كانت قاعدة في القهوة قدام النيل.
جالها اتصال مجهول…
صوت بنت ضعيف:
— “مريم…”
سكتت.
— “أنا سارة.”
الموبايل وقع من إيدها.
—
المشهد الأخير
ليل هادي…
مريم واقفة قدام البحر في الإسكندرية.
وراها صوت خطوات.
التفتت…
كانت سارة.
مش نفس البنت اللي في التسجيلات.
كانت أهدى… أضعف… لكن عيونها فيها حقيقة.
— “أنا ما متش… بس اختفيت.”
مريم بصت لها:
— “أنا ضيعت حياتك…”
سارة ردت:
— “وهي ضاعت من يوم ما اتولد الخوف بينا.”
سكتوا سوا.
وبعد لحظة…


