الجزء الاول

عشان كده بالذات لازم تتعلمي إزاي تبقي ست بيت مطيعة وماتعمليش مشاكل.طارق مسك دراعاتها الاتنين وكتفهم ورا ضهرها، وأجبرها توطي على الترابيزة. ندى كانت بتحاول تفلت وتضم نفسها عشان تحمي بطنها والجنين. والحاجة سعاد بدأت تضربها پعنف وهي بتزعق الست المتجوزة متقومش
أهلها على جوزها!.
دى فضلت تصرخ وتترجاهم يوقفوا.. مش عشانها، عشان حتة اللحم اللي في بطنها.بس هما موقفوش.لما خلصوا، سابوها مرمية على الأرض جنب باب الحمام. ندى مكنتش قادرة تقف على حيلها. زحفت بصعوبة لحد باب الشقة، وبصت من العين السحرية، شافت جارتهم اللي في الوش واقفة ورا بابها الموارب.
. كانت سامعة وشايفة، بس قفلت بابها ومحدش اتدخل.بعد دقايق، جارة تانية اسمها أمينة من الدور اللي تحت، سمعت صريخها المتواصل وطلبت الإسعاف والنجدة.في المستشفى، بعد ما الدكاترة كشفوا عليها واتطمنوا على نبض الجنين وأثبتوا الكدمات اللي في جسمها في التقرير الطبي، دخل ظابط المباحث وسألها سؤال مباشر
يا مدام ندى.. مين اللي عمل فيكي
كده؟ولأول مرة من سنين.. ندى بطلت تحمي طارق.بصت في عين الظابط وقالت بصوت مكسور بس مليان قهر
جوزي.. وحماتي.كانت فاكرة إنها أخدت أصعب وأخطر خطوة في حياتها، وإن دي النهاية.بس فجأة، باب الأوضة بتاعة
المستشفى خبط، ودخلت الجارة أمينة ومعاها شاب غريب لابس يونيفورم شركة شحن. الشاب كان ماسك في إيده كيس بلاستيك شفاف جواه كارت ميموري صغير جداً.وقف قدام السرير وقال وهو بيبص للظابط ولندى
أنا اسمي مصطفى..
الموتوسيكل بتاعي كان راكن تحت شباك الصالة بتاعكم بالظبط، والكاميرا اللي مركبها في الخوذة بتاعتي كانت شغالة.. وأعتقد إنها صورت حاجة من الشباك المفتوح، جوزك وحماتك ميعرفوش أصلاً إنها اتسجلت.. وحاجة مرعبة ملهاش علاقة بالضړب خالص!!!!الكاتبة_نور_محمد
اتسعت عيون الظابط بذهول، ومد إيده بسرعة وسحب كيس البلاستيك من إيد مصطفى.
أوضة المستشفى اللي كانت غرقانة في صوت أنين ندى وصوت أجهزة النبض، سادها صمت مفاجئ ومرعب، كأن الهوا اتسحب منها في ثانية واحدة.مصطفى بلع ريقه وشاور بإيده وهو بيترعش
يا فندم، أنا شغال دليفري وكنت راكن الموتوسيكل مستني زبون ينزل يستلم أوردر بالظبط تحت شباك صالتهم في الدور
الأرضي المرتفع.. الشباك كان موارب، والصوت كان عالي، بس الكاميرا لقطت اللي دار جوه قبل ما الخناقة والضړب يبدأوا بنص ساعة كاملة.. حاجة وقفت شعر راسي ومخلتنيش أنام.الظابط طلع جهاز التابلت الخاص بالتحقيقات من شنطته، وركّب فيه كارت الميموري وفتحه قدام عيون الكل.

