القصة كاملة للنهاية من هنا

 

مرر إيده على وشه بعصبية، وكأنه بيحاول يمسح الذكريات.

 

وفجأة… خبط بإيده على الدركسيون:

“أنا مش هخسر ابني!”

 

في نفس اللحظة، جاله إشعار على الموبايل… إيميل رسمي من المحكمة.

 

فتح الرسالة بسرعة… وعينه وسعت وهو بيقرأ:

 

“تم تحديد جلسة عاجلة للنظر في طلب الحضانة… مع توصية مؤقتة ببقاء الطفل مع الأم لحين انتهاء التحقيقات.”

 

قلبه وقع.

 

لكن اللي جاله بعد كده كان أقسى…

 

رسالة تانية… من رقم غريب.

 

فتحها بتردد.

 

كان فيديو قصير.

 

أول ما اشتغل… شاف “نور” قاعدة، وشكلها هادي بشكل غريب… شايلة “آدم” بين إيديها.

 

بصت للكاميرا وقالت بصوت ثابت:

 

“أنا ما هربتش… أنا مشيت لما فهمت إن مفيش أمان ليا ولا لابني.”

 

بلعت ريقها وكملت:

“كنت مستنية تتغير… تستوعب… تبقى أب بجد… لكن إنت كنت دايمًا مشغول بحاجة تانية.”

 

سكتت لحظة، وبصت لابنها بحنان:

“أنا مش بمنعك تشوفه… لكن مش هسمح لحد يأذيه… حتى لو كان أبوه.”

 

الفيديو وقف.

 

كريم فضل باصص للموبايل… إيده بترتعش.

 

مش لأنه اتفاجئ…

 

لكن لأنه لأول مرة… شاف الحقيقة بعينيها هي.

 

شغّل العربية أخيرًا… وبدأ يسوق من غير اتجاه واضح.

 

بس فجأة… وقف.

 

افتكر حاجة.

 

الملفات اللي كانت بتقفلها… أسئلتها… هدوءها الغريب…

 

هي كانت أقوى مما تخيل.

 

وأذكى كمان.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة مليانة مرارة:

“كنت فاكر إني بلعب… وهي كانت بتجهز النهاية.”

 

بص قدامه، وعينه فيها إصرار جديد… مش زي الأول، مش عناد… لكن خوف حقيقي من الخسارة.

 

دلوقتي بس… فهم إن المعركة مش ضد نور…

 

لكن ضد نفسه.

 

وصل كريم للمحكمة يوم الجلسة… لابس بدلته، لكن أول مرة يحس إنها تقيلة عليه بالشكل ده.

 

كان واقف لوحده… من غير ثقة، ومن غير الأعصاب الحديد اللي كان دايمًا بيظهر بيها.

 

باب القاعة اتفتح… ودخلت “نور”.

 

كانت هادية كعادتها… شايلة “آدم”، وماشية بخطوات ثابتة. ملامحها مش فيها غضب… لكن فيها حاجة أقوى: حسم.

 

عيونهم اتقابلت للحظة…

 

كريم حاول يقول حاجة… لكن الكلمات خانته.

 

الجلسة بدأت.

 

محامي نور عرض كل حاجة: الخيانة، الإهمال، الغياب، الأدلة، الشهود… كل تفصيلة كانت بتتقال وكأنها بتتكسر جواه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *