القصة كاملة للنهاية من هنا

 

ولأول مرة… كريم ما حاولش ينكر.

 

لما جه دوره، وقف قدام القاضي… وسكت ثواني.

 

بعدين قال بصوت واطي، لكنه واضح:

“أنا غلطت… وغلطت كتير. كنت فاكر إن الفلوس والشغل أهم… وإن بيتي هيستحمل. لكن الحقيقة… أنا اللي ما استحملتش المسؤولية.”

 

بص ناحية نور… وبعدين كمل:

“أنا مش جاي أطلب فرصة لنفسي… أنا جاي أطلب فرصة أكون أب لابني… حتى لو ده معناه إني أبدأ من الصفر.”

 

القاعة سكتت.

 

القاضي بص في الأوراق شوية… وبعدين قال الحكم:

 

“تُمنح الحضانة الكاملة للأم… مع منح الأب حق الزيارة المنتظمة تحت المتابعة، لحين إثبات التزامه واستقراره.”

 

الكلمات كانت قاسية… لكنها عادلة.

 

كريم غمض عينه لحظة… وبعدين هز راسه بالموافقة.

 

بعد الجلسة، خرج ببطء… لقى نور واقفة بره.

 

قرب منها، لكن المرة دي من غير غرور… من غير أوامر.

 

“ممكن… أشوفه؟”

 

بصت له ثواني… وكأنها بتقيس صدقه.

 

وبعدين قربت “آدم” ناحيته.

 

أخده بإيده… بحذر… كأنه شايل حاجة أغلى من عمره كله.

 

الطفل بص له… وبعدين ابتسم.

 

اللحظة دي كسرت فيه حاجة… وبنت حاجة جديدة.

 

بص لنور وقال:

“أنا مش هطلب إنك تسامحيني… بس أوعدك… مش هضيع تاني.”

 

نور ما ردتش… لكن عيونها قالت كل حاجة: الثقة مش هترجع بسهولة.

 

ومع ذلك… سابت له الباب مفتوح.

 

كريم مشي بعدها… مش خسران كل حاجة…

 

لكن أخيرًا فاهم إن اللي ضاع… ما يرجعش غير بتعب حقيقي.

 

وإن الحب مش كلام… ولا وعود…

 

الحب مسؤولية.

 

وأحيانًا… بييجي متأخر.

 

📍النهاية

 

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *