طلبت بقايا طعام بقلم محمد عبده

 

المحقق قرب:

 

— تعديل إيه؟

 

الدكتور فتح ملف تاني.

 

— في عينة محفوظة من 22 سنة… مسجلة باسم طفلة تانية اتولدت في نفس الليلة.

 

ليلى حسّت إن قلبها هيقف.

 

— يعني إيه؟

 

الدكتور بص لها بجدية:

 

— يعني بنتك ما كانتش لوحدها…

 

صمت تقيل نزل على المكان.

 

— كان فيه طفلتين… واتبدلوا.

 

مريم رجعت خطوة.

 

— اتبدلوا؟!

 

المحقق فتح عينيه بدهشة:

 

— تقصد إن…؟

 

— أيوه — قال الدكتور — الطفلة اللي خرجت باسم “سلمى” ما كانتش بنتك… وبنتك الحقيقية خرجت باسم تاني.

 

ليلى شهقت:

 

— بس… مريم طلعت بنتي!

 

— لأن بعد كده… حصل تبديل تاني.

 

الصدمة كانت أكبر من الاستيعاب.

 

— في حد… كان بيلعب بالمصير كله.

 

سامح رفع رأسه فجأة:

 

— أنا ما كنتش أعرف بكده…

 

المحقق بص له بحدة:

 

— يمكن… أو يمكن كنت جزء من اللعبة.

 

مريم كانت واقفة تايهة.

 

— يعني أنا مين؟

 

الدكتور قال بهدوء:

 

— إنتي سلمى… لكن مش بس بنت ليلى.

 

سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي فجّرت كل حاجة:

 

— إنتي كمان بنت حد تاني مهم جدًا… حد كان عايزك تختفي.

 

ليلى اتجمدت.

 

— مين؟

 

المحقق فتح الملف بسرعة، وطلع صورة.

 

لرجل معروف جدًا… رجل أعمال كبير، وشريك قديم لليلى.

 

— ده… شريف الكيلاني.

 

ليلى همست:

 

— شريكي القديم… اللي مات من 20 سنة…

 

المحقق هز راسه:

 

— ما ماتش… اختفى.

 

مريم كانت بتبص للصورة، قلبها بيدق بسرعة غريبة.

 

— ليه يعمل كده؟

 

المحقق رد:

 

— لأنه كان عنده بنت… وعايز يحميها.

 

ليلى فهمت فجأة…

 

— يعني…؟

 

الدكتور قال:

 

— تم تبديل الأطفال… عشان يخبّي هوية بنت شريف… ويستخدم بنتك كبديل.

 

الصمت كان مرعب.

 

مريم دموعها نزلت:

 

— يعني أنا… كنت لعبة؟

 

سامح بص لها بندم:

 

— وأنا كملت اللعبة من غير ما أعرف…

 

ليلى قربت منها، لكن مريم رجعت خطوة.

 

— لا… استني.

 

بصّت لهم الاتنين.

 

— طول عمري بدور على نفسي… دلوقتي لقيت ألف حقيقة مش واحدة.

 

سكتت لحظة… وبعدين قالت:

 

— بس في حاجة واحدة مؤكدة.

 

الكل سكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *