القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

كان bluff… لكنهم ما يعرفوش ده.
الصمت طال.
ثم أغلقت المكالمة بدون كلمة إضافية.
—
بعد ساعتين، كنت قاعدة في مكتب محامي في وسط البلد.
حكيت له كل حاجة.
قرأ الأوراق، ورفع حاجبه:
“هم فعلًا مسجّلينك ضامن… بس في ثغرات.”
“يعني؟”
“لو قدرنا نثبت إنك ما كنتيش على علم حقيقي بالتفاصيل، أو إن فيه تضليل… نقدر نطعن في العقد.”
أخذ نفسًا وأضاف:
“بس في حل أسرع.”
نظرت له باهتمام.
“إيه؟”
“خلي المعرض يسحب العربية.”
استغربت.
“وإيه الفايدة؟”
“العربية هتتسحب وتتتباع في مزاد. الفرق بين سعر البيع وباقي القرض… هيتحمّلوه هم. ساعتها الضغط كله عليهم، مش عليكِ.”
ولأول مرة منذ يومين… ابتسمت.
“اعملها.”
—
في نفس اليوم، تجاهلت كل اتصالاتهم.
وفي المساء… بدأت الرسائل.
سارة:
“إنتِ بتدمّري حياتنا!”
أمي:
“حرام عليكي! الأطفال مالهمش ذنب!”
محمود:
“آخر فرصة قبل ما نتحرك قانوني.”
قرأت كل رسالة… ولم أرد.
—
بعد ثلاثة أيام…
تم سحب السيارة.
—
الهاتف رن.
سارة.
رديت بهدوء.
صوتها كان مختلف… مكسور:
“العربية اتاخدت…”
“عارفة.”
“إحنا… إحنا هنخسر فلوس كتير.”
“دي كانت مخاطرتكم.”
سكتت، ثم قالت بصوت منخفض:
“إنتِ بجد هتسيبينا كده؟”
نظرت من الشباك… للشوارع الزحمة… لحياتي اللي أخيرًا بدأت أحس إنها بتاعتي.
وقلت:
“أنا ما سبتكوش… أنا بس بطلت أشيل اللي مش بتاعي.”
ثم أغلقت المكالمة.
—
مرّ شهر.
ثم شهرين.
لا مكالمات.
لا زيارات.
لا “عيلة”.
في البداية… كان مؤلم.
لكن بعد كده… بقى هدوء.
راحة.
حياة بدون ضغط… بدون استغلال… بدون إحساس دائم بالذنب.
—
وفي يوم عادي جدًا…
وصلتني رسالة من رقم غريب.
“أنا آسفة.”
كانت سارة.
بصيت للرسالة طويلًا.
ثم… ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ومسحتها.
—
لأن بعض العلاقات…
مش بتتصلّح باعتذار.
وبعض الأبواب…
لما بتتقفل صح…
ما ينفعش تتفتح تاني.


