القصة كاملة بقلم محمد عبده

المعنى كان واضح.
—
والدي قال بهدوء قاتل:
“أنا مش جاي أهد حد… أنا جاي أحمي بنتي وحفيدتي. لو الحدود دي ما اتحترمتش… اللي بعد كده هيبقى خارج إيدي.”
—
كريم كان واقف في النص… بيني وبينهم.
ولأول مرة… اضطر يختار.
بص لأمه… اللي كانت لسه بتحاول تتمسك بكبريائها.
وبص ليا… وأنا شايلة بنته.
قال بصوت مكسور:
“ماما… اعتذري.”
نادية بصتله بصدمة:
“إنت كمان؟!”
قال وهو بيبص في الأرض:
“المرة دي… غلطتي كبيرة.”
—
الدقيقة دي كانت فاصلة.
وأخيرًا… نادية نزلت رأسها، وقالت بصوت واطي:
“أنا آسفة… على اللي حصل… وعلى الكلام اللي اتقال.”
المكان كله كان ساكت… لأن الكل عارف إن دي أول مرة تقولها بجد.
—
بصيت لوالدي… فهز رأسه بهدوء.
المحامي قفل الملف.
—
شيلت ليان… ووقفت.
بصيت لكريم وقلت:
“أنا راجعة البيت… لو عايز تيجي، تيجي كأب يحمي بنته… مش كابن ساكت.”
ما استنيتش رده.
ومشيت.
—
وأنا خارجة من الفيلا… حسيت بحاجة اتغيرت.
مش بس فيهم…
فيّا أنا كمان.
—
بعد أيام…
نادية ما حاولتش تقرب.
وكل زيارة بقت ليها حدود واضحة.
كريم… بدأ يتغير. مش بسرعة… بس المرة دي، كان بيحاول.
أما أنا؟
اتعلمت إن السكوت اللي بيحمي… مش هو نفس السكوت اللي بيكسر.
وأهم حاجة…
إن بنتي تكبر وهي عارفة إنها مش ملك لأي حد.
ولا حتى عيلة اسمها كبير.
—
النهاية
تمت حكايات محمد عبده



