القصة كاملة للنهاية من هنا بقلم محمد عبده

 

مدام نادية كانت واقفة ثابتة، لكن عينيها فضحتها.

الهدوء اللي كانت لابساه وقع… وبان تحته خوف عمره ما ظهر قبل كده.

 

ليلى وقفت جنبي… أول مرة أحس إنها مش جزء من المشكلة… لكنها كانت ضحية زيي.

 

همّستلي:

“أنا آسفة…”

 

بصيت لها، وقلت بهدوء:

“انتي أنقذتي نفسك… وده أهم.”

 

رجالة الرقابة أخدوا كريم وهو بيبصلي… نظرة فيها ألف سؤال… وألف ندم.

 

لكن خلاص…

الإجابات دي ما بقتش تهمني.

 

—

 

بعد أسابيع…

 

القضية بقت حديث كل مكان.

فساد… علاقات مشبوهة… تحويلات بملايين.

 

الشركة نفسها دخلت في تحقيقات كبيرة… ومدام نادية اختفت من الصورة تمامًا.

 

أما كريم…

 

فقد كل حاجة.

 

شغله.

سمعته.

ويمكن لأول مرة… نفسه.

 

—

 

في يوم هادي…

 

كنت قاعدة في نفس البيت… بس المرة دي لوحدي.

 

الهدوء ما كانش مؤلم زي الأول…

كان مريح.

 

بصيت حواليّ… كل حاجة كانت مكانها.

 

بس أنا… ما بقيتش نفس الشخص.

 

دخلت أوضة النوم، فتحت الدولاب…

 

وكان فاضي من ناحيته.

 

قفلت الباب بهدوء… وابتسمت.

 

مش ابتسامة انتصار…

 

لكن ابتسامة واحدة فهمت أخيرًا:

 

إن أقوى لحظة في حياتي…

ما كانتش لما واجهته…

 

ولا لما فضحته…

 

كانت اللحظة اللي اخترت فيها نفسي… ومشيت.

 

—

 

بعد كام يوم…

 

جرس الباب رن.

 

فتحت…

 

وكان كريم.

 

وشه مرهق… عينيه غرقانة… كأنه بقى شخص تاني خالص.

 

“ممكن نتكلم؟” قالها بصوت واطي.

 

بصيت له ثواني…

 

وافتكرت كل حاجة.

 

الخيانة.

الكذب.

السنين اللي ضاعت.

 

وبعدين افتكرت نفسي…

 

قوتي.

وقراري.

والراحة اللي أخيرًا لقيتها.

 

ابتسمت بهدوء… وقلت:

 

“اتأخرت يا كريم.”

 

وقف مستني… يمكن كلمة تانية… فرصة… أي حاجة.

 

لكن ما فيش.

 

قفلت الباب بهدوء…

 

وسبت الماضي كله ورايا.

 

لأول مرة من سنين…

 

كنت حرة.

تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *