وصلت وانا تعبانة بيت امي بقلم محمد عبده

القاضي وقف.
“يتم تحويل القض..ية فورًا إلى جناية كبرى.”
—
كريم وقع على الأرض.
مش من الضرب…
لكن من النهاية.
النهاية اللي هو عمره ما تخيلها.
—
بعد شهور…
الحكم صدر.
السجن المؤبد لكريم.
وكل ثروة عيلته اتحجز عليها.
مدام ليلى؟
اتحاكمت… وخسرت كل نفوذها.
—
سلمى كانت واقفة قدام قبر صغير…
حاطّة وردة بإيد مرتعشة.
“حقك رجع يا حبيبي…”
دمعة نزلت… لكنها ابتسمت.
مش ضعف…
راحة.
—
فاتن وقفت جنبها.
“خلصنا.”
سلمى هزت راسها بهدوء:
“لأ… إحنا بدأنا من جديد.”
—
بعد سنة…
سلمى فتحت مركز لدعم الستات اللي اتعرضوا للعنف.
مكان آمن…
مفيهوش خوف… ولا سيطرة.
وكان أول شعار على الحيطة:
“اللي قالوا عليها مجنونة… هي اللي كشفتهم.”
—
لكن في ليلة هادية…
سلمى كانت قاعدة لوحدها…
وبتفتح درج قديم.
جواه… صورة ليها وهي صغيرة مع أبوها.
بصت للصورة… وهمست:
“كنت عارفة يا بابا… بس سبتنا.”
الدمعة نزلت… المرة دي بوجع مختلف.
وجع الحقيقة.
—
لأن الانتقام… رجّع الحق.
لكن عمره ما رجّع اللي ضاع.
—
النهاية… مش دايمًا سعادة كاملة.
بس أحيانًا…
بتكون عدالة.
وده… كان كفاية.
🖤
تمت حكايات محمد عبده


