القصة كاملة بقلم محمد عبده

ولا كأن حاجة حصلت.

 

كتبت رسالة واحدة بس:

 

“مبروك يا منى… الحفلة كانت باينة حلوة قوي.

بس حابة أفكركم إنكم استخدمتوا كارت باسمي.

والبنك فتح تحقيق رسمي.

وأي حد كان مشارك… اسمه هيتكتب.”

 

دقيقة…

دقيقتين…

 

الجروب سكت.

 

بعدها أبويا رد:

“إنتي مكبرة الموضوع ليه؟”

 

ضحكت… بس مش بصوت.

 

رديت:

“الموضوع كبير من امبارح… بس أنتو اللي لسه فاهمين.”

 

—

 

بعد نص ساعة… موبايلي رن.

 

أمي.

 

سيبتها ترن شوية… وبعدين رديت.

 

“إيه اللي انتي عملتيه ده؟!”

 

صوتها كان متوتر… مش زي امبارح.

 

قلت بهدوء:

“عملت الصح.”

 

“دي كانت ليلة أختك!”

 

“وكان ده يوم فرحي.”

 

سكتت.

 

أول مرة… ما عندهاش رد.

 

—

 

بالليل، حصل اللي ما كنتش متوقعاه.

 

أخويا كريم بعتلي خاص:

“ممكن نتكلم؟”

 

قابلته في كافيه.

 

كان شكله متغير… مش واثق زي دايمًا.

 

قال:

“إحنا غلطنا.”

 

بصيتله من غير ما أتكلم.

 

كمل:

“منى أصرت… وماما وافقت… وأبويا قال نعديها…

بس محدش توقع إنك تعملي كده.”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة:

“ولا أنا.”

 

—

 

بعد يومين، البنك أكدلي إن العملية غير قانونية…

والمبلغ رجع كامل.

 

ومش بس كده…

المطعم نفسه اتواصل معايا…

 

لأن التحقيق وصل لهم.

 

واللي حصل؟

 

اتعمل محضر رسمي بالواقعة.

 

—

 

أما منى…

 

مسحت الصور.

وقعدت ساكتة.

 

وأمي بعتتلي رسالة:

“خلينا نفتح صفحة جديدة.”

 

بصيت للرسالة…

وفكرت شوية.

 

وبعدين رديت:

 

“الصفحة الجديدة تبدأ بالاحترام… مش النسيان.”

 

—

 

أحمد كان جنبي طول الوقت.

 

وفي يوم، قاللي:

“إنتي عارفة إيه أحلى حاجة حصلت؟”

 

قلت: “إيه؟”

 

قال:

“إنك أخيرًا اخترتي نفسك.”

 

بصيتله… وابتسمت.

 

لأن الحقيقة؟

 

أنا ما خسرتش عيلتي يوم الفرح…

 

أنا بس… شفتهم على حقيقتهم.

 

وكسبت نفسي.

 

—

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *