القصة كاملة للنهاية من هنا بقلم محمد عبده

الورقة اللي ما حدش شافها.
الورقة اللي كانت كفيلة تنهي كل شيء.
آدم دخل بهدوء، لقاها قاعدة، عيونها ثابتة على المستند.
— لسه مترددة؟
رفعت عينيها له:
— مش تردد… دي نهاية.
قرب منها، بص على الورقة:
— مستعدة تدفعي تمنها؟
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
— أنا دفعت التمن من زمان.
الصبح…
الشمس كانت طالعة، لكن بيت عيلة عبدالعزيز كان غارق في توتر أسود.
مفيش حد نام.
سناء قاعدة تبكي، داليا بتتكلم في التليفون بشكل هستيري، كريم بيمشي رايح جاي، وحسام قاعد ساكت… لأول مرة مش لاقي حل.
وفجأة…
جرس الباب رن.
كلهم اتجمدوا.
الخادمة فتحت…
ودخلت مريم.
هادية… وملامحها ثابتة.
وراها آدم.
سناء قامت بسرعة:
— مريم… اسمعيني بس—
رفعت مريم إيدها بهدوء:
— خلاص… الكلام انتهى.
حسام وقف:
— قولتي إنك هتسلمي المستندات…
قالت:
— صح.
سكتت لحظة… وكلهم مستنيين الكلمة اللي هتدمرهم.
لكنها كملت:
— بس قبل كده… في حاجة لازم تتقال.
طلعت الورقة الأخيرة… ورفعتها قدامهم.
إيدها كانت ثابتة… لكن عيونهم بدأت ترتعش.
— دي… أهم ورقة في الملف.
داليا همست:
— إيه دي؟
بصت مريم مباشرة لوالدها:
— قولهم يا بابا… ولا أقول أنا؟
العرق ظهر على جبينه.
— مريم… بلاش.
ابتسمت ابتسامة خفيفة… لكنها كانت أقسى من أي صراخ:
— زي ما كنتوا دايمًا بتقولوا… “قولي الحقيقة”.
رفعت الورقة أكتر…
— الورقة دي بتثبت إن كل التحويلات اللي حصلت…
سكتت لحظة…
— كانت بأمر مباشر من صاحب الشركة.
كريم قال بسرعة:
— يعني بابا—
صرخت سناء:
— اسكت!
لكن الحقيقة كانت خرجت.
مريم كملت:
— والأهم…
بصت لحسام نظرة طويلة:
— إن الشركة أصلًا… مش بتاعتك.
الصمت… كان صدمة كاملة.
داليا رجعت خطوة:
— إيه؟!
قالت مريم بهدوء قاتل:
— الشركة متسجلة باسمي أنا.
الكل بص لها بذهول.
— من 5 سنين… لما الشركة كانت على وشك الإفلاس… اتنقلت الملكية باسمي عشان تهربوا من الديون.
