الفستان الاصفر

رجعت خطوة لورا… كأن حد زقني.

 

“إنتِ بتقولي إيه؟! أنا ما كنتش متجوزة أصلًا!”

 

الراجل اللي جاب الظرف تدخل بهدوء:

“وده كان سبب إخفاء الحقيقة.”

 

بصّيت له بصدمة:

“إنت مين أصلًا؟!”

 

“أنا محامي… ومكلف أوصل الحقيقة كاملة.”

 

الحاضرين بقوا بيتبادلوا نظرات مشدوهة… ونهى لأول مرة ساكتة تمامًا.

 

أمي كملت بصوت متقطع:

“إنتِ كنتِ صغيرة… ومتهورة… ووقعتِ في غلطة مع شاب سافر وسابك… ولما عرفنا إنك حامل…”

 

“وقفتوا حياتي؟!” قاطعتها وأنا بصوت عالي.

 

“حاولنا نحمي سمعتك!” صرخت هي.

 

ضحكت بمرارة:

“فدفنتوا بنتي؟!”

 

سعاد هزّت راسها وهي بتبكي:

“قولنا للناس إنها بنتي أنا… وربيناها على إنها حفيدتي… عشان محدش يجرحك… ولا يجرحها.”

 

بصّيت ناحية ليلى…

 

اللي كانت واقفة… ثابتة… كأنها حجر.

 

“يعني… أنا… بنتك؟” سألتني بصوت واطي.

 

قربت منها خطوة… لكن رجلي كانت تقيلة.

 

“ليلى… أنا—”

 

“كنتِ عارفة؟” قطعتني.

 

“لا!” صرخت فورًا. “والله ما كنت أعرف!”

 

الدموع نزلت من عينيها… بس صوتها طلع أقوى:

 

“بس كنتِ شايفاني بتتكسف… وبتتجرح… وسايبة الناس تضحك عليا.”

 

الكلام ضربني في صدري.

 

كان عندها حق.

 

كنت فاكرة إني بحميها بالصبر…

 

بس أنا كنت بسيبها لوحدها.

 

وفجأة—

 

نهى قامت من مكانها بعصبية:

“طب استنوا بقى! يعني إحنا كنا قاعدين هنا بنضحك… على بنتك إنتِ؟!”

 

بصّيت لها ببرود:

“أيوه.”

 

صوتي كان هادي… بس مليان حاجة جديدة.

 

حاجة حتى أنا ما عرفتهاش قبل كده.

 

“والنهارده… انتهى ده.”

 

مسكت إيد ليلى بحزم.

 

في الأول كانت مترددة… لكن بعد لحظة… مسكت إيدي بقوة.

 

كأنها بتختار.

 

بصّيت للحاضرين واحد واحد.

 

“البنت دي… مش هتشيل أطباق تاني.”

 

وبصّيت لنهى:

“ومش هتبقى مادة للسخرية في بيتك.”

 

سعاد حاولت تقرب:

“دينا… استني—”

 

لكن المرة دي… أنا اللي وقفتها.

 

“14 سنة… كفاية كدب.”

 

لفّيت وشي ناحية الراجل:

“في حاجة تانية؟”

 

هز راسه:

“أيوه.”

 

طلع ورقة تانية من الملف.

 

“والد الطفلة… رجع مصر من 6 شهور… وكان بيدوّر عليها.”

 

قلبي وقف.

 

“مين؟”

 

قال الاسم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *