في يوم طلاقي بقلم محمد عبده

حبست ليلى أنفاسها.
—أولًا: إثبات أحقية السيدة ليلى السيوفي في نسبة 50% من الأصول المشتركة.
اتسعت عينا كريم بصدمة.
—ثانيًا: ثبوت تلاعب المدعى عليه بالأصول، وتحويله الأموال بشكل غير قانوني.
—ثالثًا: الحكم عليه بالسجن… مع إلزامه بتعويض مالي كبير.
ضجّت القاعة.
لكن ليلى…
لم تبتسم.
اكتفت بإغلاق عينيها للحظة.
وكأنها أخيرًا…
تنفست.
—
خارج المحكمة…
وقف كريم، محاطًا بالحراس.
نظر إلى ليلى، وصوته مكسور:
—ليلى… أنا…
قاطعته بهدوء:
—متقولش حاجة.
نظر إليها بعينين ممتلئتين بالخسارة:
—أنا خسرت كل حاجة.
نظرت إليه بثبات:
—لأ… إنت اخترت تخسر.
صمت.
ثم قالت:
—أنا ما انتقمتش منك… إنت اللي عملت كده في نفسك.
استدارت لتغادر…
لكنه ناداها:
—ليلى!
توقفت.
—كنتِ بتحبيني بجد؟
أغمضت عينيها لحظة…
ثم قالت بدون أن تلتفت:
—كنت.
ومشيت.
—
بعد شهر…
وُلد طفلها.
في غرفة هادئة، كانت تمسك بيد أمها، بينما بكاء صغير ملأ المكان بالحياة.
نظرَت إلى طفلها، ودموعها تنزل بهدوء:
—أهلًا بيك يا حبيبي…
ابتسمت “سيدة المنصوري”:
—ده مش بس حفيدي… ده بداية جديدة لكل حاجة.
همست ليلى:
—هسميه “آدم”… لأنه أول بداية.
—
مرت سنة…
أصبحت ليلى اسمًا معروفًا…
لكن ليس لأنها ابنة سيدة أعمال.
بل لأنها أثبتت نفسها.
أسست مشروعها الخاص…
وساعدت نساء كثيرات بدأن من الصفر مثلها.
وفي أحد اللقاءات، سألها مذيع:
—لو رجع بيكي الزمن… كنتِ هتغيري حاجة؟
ابتسمت بهدوء:
—كنت هحب نفسي بدري شوية.
سكتت لحظة، ثم أضافت:
—لكن يمكن… الطريق الصعب هو اللي وصلني للي أنا فيه.
—
وفي نهاية اليوم…
جلست ليلى على شرفة منزلها، تحمل طفلها، تنظر إلى السماء.
لم تعد خائفة…
لم تعد ضعيفة…
ولم تعد وحدها.
همست:
—الحمد لله.
وكانت تلك الكلمة…
أصدق انتصار.
—
النهاية ❤️
حكايات محمد عبده


