في جنازة والدي

—

 

تقدمت خطوة للأمام.

 

صوتي خرج هادئًا… لكنه ثابت:

 

“البيت… مش هيتباع.”

 

ثم نظرت إلى كريم:

“وديونك… مش مسؤوليتي.”

 

وأخيرًا، نظرت إلى أمي:

 

“ولو هتفضلي في البيت… يبقى بشروطي أنا.”

 

 

—

 

ساد صمت ثقيل.

 

لكن هذه المرة…

لم يكن صمت ضعف.

 

كان صمت بداية جديدة.

 

 

—

 

ولأول مرة في حياتي…

لم أكن أنا التي يتم استبعادها.

 

بل أنا… التي تضع القواعد.

 

 

—

 

الجزء الثالث فيه المواجهة الحقيقية داخل البيت… والقرار اللي هيغير مصيرهم كلهم 👇

خرجنا من قاعة العزاء وكل شيء تغيّر… لكن المواجهة الحقيقية بدأت لما وصلنا البيت.

 

البيت الذي كنت على وشك أن أطرد منه منذ ساعة…

أصبح الآن باسمي.

 

 

—

 

فتحت الباب ودخلت ببطء.

كل شيء كان كما تركه أبي… نفس الهدوء، نفس الرائحة، نفس الذكريات.

لكن الجو هذه المرة كان مشحونًا.

 

دخلت أمي خلفي مباشرة، وصوت كعبها على الأرض كان حادًا:

“الكلام اللي حصل هناك… مش معناه إنك هتتحكمي فينا.”

 

لم أرد فورًا.

وضعت حقيبتي بهدوء… ثم التفت إليها.

 

“لا يا ماما… معناه كده فعلًا.”

 

 

—

 

كريم دخل بعصبية، وأغلق الباب بقوة:

“إنتِ مش ناوية تاخدي البيت وتعيشي ملكة علينا، صح؟”

 

نظرت له بثبات:

“أنا مش باخد حاجة… ده حقي.”

 

ضحك بسخرية:

“حقك؟! ده أنا اللي كنت عايش هنا طول عمري!”

 

رديت بهدوء أقوى من صوته:

“وأنا كمان… بس الفرق إني ما كلفتش البيت ديون بـ340 ألف دولار.”

 

سكت لحظة… والغضب في عينه زاد.

 

 

—

 

أمي حاولت تمسك زمام الأمور:

“خلاص… خلينا نتكلم بعقل. إحنا عيلة في الآخر.”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن بدون دفء:

“لأول مرة… فاكرة إننا عيلة؟”

 

سكتت.

 

 

—

 

جلست على الأريكة، وأشرت لهم يقعدوا.

 

“فيه شروط.”

 

كريم انفجر:

“شروط إيه؟!”

 

“لو هتفضلوا في البيت… يبقى فيه قواعد.”

 

 

—

 

بصوا لي في صمت.

 

وأنا بدأت أتكلم بوضوح:

 

“أولًا: مفيش جنيه هيتدفع من البيت لأي ديون قمار… الموضوع ده انتهى.”

 

نظرت لكريم مباشرة.

 

“ثانيًا: يا كريم… يا تلتزم بالعلاج زي ما بابا قال… يا تمشي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *