عمتي

 

مريم كانت بتسجل كل كلمة.

 

سعاد ضحكت ضحكة خفيفة، لكنها مليانة ألم:

 

— تحلّيه؟ بعد ما إنتي اللي حطيتيه في هدومي؟

 

هالة بصّت لها ببرود:

 

— خلي بالك من كلامك.

 

— ولا إيه؟ سعاد قربت خطوة.

— هتعملي إيه تاني؟

 

المحامي حاول يهدّي:

 

— مفيش داعي للاتهامات… إحنا بس عايزين نتأكد—

 

— تمام. قاطعته سعاد.

 

وبهدوء شديد… شغّلت الفيديو على اللاب توب.

 

الصوت ملأ الأوضة…

 

والصورة واضحة:

 

هالة… داخلة بالمفتاح… وبتحط العقد في الجاكيت.

 

الصمت كان تقيل.

 

المحامي بصّ للشاشة… وبعدين لهالة.

 

ملامح وشه اتغيرت.

 

هالة في الأول حاولت تضحك:

 

— فيديو مفبرك…

 

لكن صوتها ما كانش ثابت.

 

مريم قربت خطوة، ورفعت الموبايل:

 

— وده تسجيل لمكالمتك معايا من شوية.

 

وشغّلت جزء من الصوت: “امسحي اللي عندك… وارمي الحاجة…”

 

المرة دي…

 

وش هالة اتجمّد.

 

المحامي قفل الشنطة ببطء.

 

— أنا آسف… أنا مش جزء من ده.

 

وبدأ يتحرك ناحية الباب.

 

— إنت رايح فين؟! هالة قالتها بعصبية.

 

— أنا بدافع عن أبرياء… مش عن جرائم واضحة.

 

وخرج.

 

سعاد فضلت باصة لهالة… نظرة عمرها ما كانت فيها.

 

— ليه؟

 

السؤال خرج بسيط… لكنه تقيل.

 

هالة سكتت لحظة… وبعدين انفجرت:

 

— عشان طول عمركم شايفينها الملاك! وأنا؟ ولا حاجة!

 

— ده مش سبب تدمّري حياتي!

 

— أنا ما دمرتش حاجة… أنا بس خليت الحقيقة تظهر!

 

— دي مش حقيقة… دي ج*ريمة.

 

وفي اللحظة دي…

 

صوت خبط على الباب.

 

قوي.

 

مريم بصّت لأمها.

 

سعاد قالت بهدوء:

 

— أنا اللي كلمتهم.

 

الباب اتفتح…

 

ودخلوا الشرطة.

 

المرّة دي… بإذن رسمي.

 

هالة اتلفتت حواليها بسرعة… كأنها بتدور على مخرج.

 

بس ما كانش فيه.

 

الضابط قال بصرامة:

 

— مدام هالة… في بلاغ ضدك، ومعانا أدلة واضحة.

 

مريم مسكت إيد أمها.

 

وهالة اتاخدت…

 

بنفس الكلمة اللي قالتها قبل كده:

 

“الليلة ينتهي التمثيل…”

 

لكن النهاية…

 

ما كانتش زي ما خططت.

 

 

—

 

بعد أيام…

 

اسم سعاد اتبرّأ رسميًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *