بعد ماتخلو عني في المستشفى

سؤال بسيط…

بس وقع تقيل.

 

جلال اتلخبط لحظة… وبعدين قال:

 

— ضحينا علشان مصلحة العيلة! كان لازم نختار!

 

ليلى هزّت راسها ببطء:

 

— أيوه… واخترتوا.

 

سمر قربت خطوة… صوتها اتهز:

 

— كنا خايفين… ماكنّاش عارفين هتعيشي ولا لأ…

 

ليلى ردت بهدوء:

 

— بس كنتوا عارفين إنكم مش هتحاولوا.

 

الصمت رجع أقسى من الأول.

 

سمر دموعها نزلت:

 

— إحنا ندمانين…

 

ليلى ما قاطعتهاش…

استنت لحد ما خلصت.

 

— وافتكرتوا الندم بييجي مع دعوة VIP؟

 

الجملة ضربت مباشرة.

 

ناس كتير بدأت تبص لهم بنظرات قاسية.

 

جلال حاول يتمسك بأي حاجة:

 

— على الأقل احترمي إننا أهلك!

 

ليلى قربت خطوة… لأول مرة تبقى قريبة منهم بالشكل ده.

 

— الأهل مش بالدم.

 

بصت ناحية هدى:

 

— الأهل بالاختيار.

 

هدى حاولت تمسك إيدها تهديها…

بس ليلى كانت هادية أصلًا.

 

— أنا سامحتكم… علشان أرتاح.

 

سمر رفعت عينيها بسرعة:

 

— بجد؟

 

ليلى كملت:

 

— بس المسامحة مش معناها ترجعوا حياتي.

 

السكوت كان نهائي.

 

— النهاردة آخر مرة نتقابل فيها.

 

الجملة دي كانت النهاية.

 

سمر انهارت تمامًا…

قعدت على الكرسي وهي بتبكي.

 

جلال بص حواليه… لقى نظرات الناس… الكاميرات… الحقيقة اللي ما ينفعش تتدارى.

 

ولأول مرة… ما لقىش حاجة يقولها.

 

أما ليلى…

 

لفّت…

ومدت إيدها لهدى:

 

— يلا يا ماما.

 

الكلمة دي كانت أقوى من أي خطاب.

 

مسكوا إيد بعض…

ومشوا سوا ناحية باب القاعة.

 

وراهم… ماضي اتقفل.

 

وقدامهم… حياة اتبنت صح من الأول.

 

وفي اللحظة دي…

ما كانش فيه شك…

 

إن البنت اللي اتقال عليها يوم إنها “عادية”…

بقت قصة استثنائية…

اختارت نفسها… واللي اختاروها بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *