الجزء الاول بقلم محمد عبده

بل أخرج هاتفًا وقال:

 

—فيه حاجة لازم تشوفيها.

 

شغّل تسجيلًا صوتيًا.

 

كان صوت مروان.

 

وكان يتحدث مع شخص آخر.

 

قال:

 

—أنا عملت اللي طلبته. الحادث حصل، والتوقيع اتجهز، والفلوس هتتحول.

 

جاءه صوت مجهول:

 

—وعمر؟

 

—عمر هياخد نصيبه.

 

ثم قال الصوت:

 

—وحسام؟

 

—هيختفي بعد ما يخلص مهمته.

 

ثم جاء السؤال الذي جعل ليلى تشعر بأن قلبها توقف:

 

—ولو ليلى بدأت تتكلم؟

 

رد مروان:

 

—مش هتتكلم.

 

صمت قصير.

 

ثم قال الصوت:

 

—تأكد من ده.

 

انتهى التسجيل.

 

رفعت ليلى عينيها إلى الضابط.

 

—مين صاحب الصوت؟

 

قال:

 

—لسه ما عرفناش.

 

لكن نورا كانت تنظر إلى ليلى بطريقة مختلفة.

 

—ليلى…

 

—إيه؟

 

—الصوت ده…

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

—أنا أعتقد إنك تعرفيه.

 

استمعت ليلى إلى التسجيل مرة أخرى.

 

وفي المرة الثانية…

 

شعرت بصدمة.

 

لأنها بدأت تتعرف على الصوت.

 

صوت رجل كانت تسمعه منذ طفولتها.

 

رجل كانت تثق به.

 

رجل كانت تظن أنه وقف بجانبها طوال حياتها.

 

وضعت يدها على فمها وهمست:

 

—مستحيل…

 

ثم قالت اسمًا واحدًا:

 

“بابا؟”

 

لكن والدها هز رأسه بسرعة.

 

—مش أنا.

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

ثم جاء اتصال عاجل من الشرطة.

 

قال الضابط:

 

—لقينا الشخص اللي صاحب الصوت.

 

سألت ليلى:

 

—مين؟

 

أجاب:

 

—والد عمر.

 

لكن المفاجأة أن الرجل كان قد اختفى قبل ساعات…

 

ومعه نسخة أصلية من المستندات التي تثبت أين ذهبت الـ250 مليون جنيه.

 

الجزء السادس في التعليقات.

 

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *