الجزء الاول بقلم محمد عبده

—كانوا بيحاولوا نقل ملكية جزء من أصول العائلة إلى شركة جديدة.
نظرت ليلى إلى اسم الشركة.
كان اسمها غريبًا.
لكنها شعرت بأنها رأته من قبل.
فجأة تذكرت.
—دي الشركة اللي عمر قال لي إنها هتساعده في مشروع جديد.
قالت نورا:
—بالضبط.
لم تصدق ليلى أن عمر كان يستخدم أموالها لتأسيس حياة جديدة مع داليا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في نهاية العقد.
كان هناك توقيع آخر.
ليس توقيع ليلى.
ولا توقيع عمر.
بل توقيع والدها.
قال والدها:
—ده مش توقيعي.
سألت نورا:
—إذن مين زوّره؟
لم يجب أحد.
لكن بعد دقائق، ظهر تقرير خبير التوقيعات.
كانت النتيجة واضحة:
التوقيع مزور.
وفي أسفل التقرير كانت هناك ملاحظة مهمة:
“تم استخدام نسخة من توقيع قديم محفوظ ضمن أرشيف الشركة.”
قال والد ليلى:
—بس الأرشيف ده ما كانش بيدخل عليه غير شخصين.
سألت ليلى:
—مين؟
قال:
—أنا وسامح.
ساد الصمت.
ثم قالت نورا:
—يبقى سامح هو اللي وفر التوقيع.
والآن أصبحت الصورة أوضح.
سامح كان يوفر المستندات.
حسام كان يراقب ليلى.
مروان كان يخطط.
داليا كانت تضغط على عمر.
وعمر كان يحاول تنفيذ الطلاق والتنازل المالي.
لكن بقي شيء واحد غير مفهوم.
لماذا احتاجوا إلى حادث؟
قالت ليلى:
—كان ممكن يخلوني أوقع وأنا عايشة.
أجابتها نورا:
—إلا لو كانوا خايفين إنك تكتشفي كل حاجة.
—أو؟
—أو كانوا محتاجينك غير قادرة على الحركة عشان يفرضوا عليكِ الأوراق.
نظرت ليلى إلى ساقيها.
ثم تذكرت كلام عمر عندما جاء إلى المستشفى.
“لو أنتِ مش قادرة تعتني بنفسك، إزاي هتعتني ببنتك؟”
لم يكن كلامًا عشوائيًا.
كان جزءًا من خطة.
في تلك اللحظة، وصل ضابط الشرطة مسرعًا.
—لقينا مروان.
وقف الجميع.
—فين؟
—في مطار برج العرب.
قالت ليلى:
—كان بيحاول يهرب؟
—أيوه.
—اتقبض عليه؟
هز الضابط رأسه.
—قبل ما يركب الطائرة.
لكن الضابط لم يغادر.


