جوزي بقلم محمد عبده

بيتوسلوا.
خدت نفس عميق… وقولت بهدوء:
“أنا فعلًا أقدر أساعدكم…”
عيونهم لمعت بالأمل.
لكن كملت…
“بس مش زي ما إنتوا فاكرين.”
سكتوا.
قربت خطوة… وبصيت في عينيهم واحد واحد.
“المساعدة اللي أقدر أقدّمها… إنكم تتعلموا تعتمدوا على نفسكم.”
أمي قالت بسرعة:
“يعني إيه؟!”
ابتسمت ابتسامة خفيفة… فيها وجع قديم وقوة جديدة:
“يعني… الباب ده… مش هيتفتح تاني بالشكل اللي إنتوا عايزينه.”
سكتت لحظة… وبعدين قلت:
“زي ما قولت لنفسي وأنا ماشية… أنا مش هرجع لنفس الغلط تاني.”
وبهدوء…
قفلت الباب.
بس المرة دي…
أنا اللي كنت واقفة جوه.
—
وقفت… وسندت ضهري على الباب… وغمضت عيني.
قلبي كان بيدق… لكن مش ضعف.
قوة.
عيالي جريوا عليّ… حضنوني.
سارة بصتلي وقالت:
“إحنا بأمان يا ماما… صح؟”
ابتسمت… ومسحت على شعرها:
“أيوه يا حبيبتي… أخيرًا… إحنا في بيتنا.”
—
وفي اللحظة دي…
فهمت أهم حاجة:
مش كل باب بيتقفل… بيبقى خسارة.
بعض الأبواب… بتتقفل علشان تنقذك.
—
(النهاية 🔥)


