عرضو عليا بقلم محمد عبده

 

ركع قدامهم… وقال بصوت مكسور:

“أنا… باباكم.”

 

أصغرهم شد إيدي وقال ببراءة:

“ماما قالت إنك هترجع.”

 

بصلي… عينه مليانة سؤال:

“ليه ما قولتيش؟”

 

خدت نفس عميق:

“كنت عايزة تيجي بإرادتك… مش بضغط.”

 

سكت لحظة… وبعدين كملت:

“وكمان… كنت محتاجة أبقى قوية كفاية أواجهكم.”

 

القاعة بدأت تهدى… لكن التوتر لسه تقيل.

 

العروسة قامت… خلعت خاتمها… وحطته على الترابيزة.

 

“أنا مش جزء من الكدبة دي.”

 

ومشيت.

 

بهدوء… لكن كأنها بتسيب وراها إعصار.

 

حسام المنصوري حاول يتكلم:

“كريم… الصفقة—”

 

قاطعه كريم:

“خلاص يا بابا.”

 

بصله نظرة عمرها ما كانت بين أب وابنه:

“أنا مش شركتك… ومش مشروعك.”

 

سكتت القاعة تاني.

 

أما أنا…

 

كنت واقفة، لأول مرة مش حاسة بثقل السنين.

 

كريم قام… وقرب مني.

 

“أنا مش متوقع تسامحيني…”

 

قلت بهدوء:

“وأنا مش مستنية ده.”

 

ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها بداية جديدة:

“بس ممكن… نبدأ من الأول؟”

 

بصيت للأطفال… وبعدين له.

 

“مش علشانك…”

 

سكت لحظة… وابتسمت:

“علشانهم.”

 

خارج القاعة…

 

الهواء كان مختلف.

 

خمس سنين من الوجع… انتهوا في ليلة واحدة.

 

لكن الحقيقة؟

 

دي ما كانتش النهاية.

 

دي كانت البداية.

 

بداية عيلة اتفرقت… ورجعت تتكون من جديد.

 

وبداية سقوط إمبراطورية اتبنت على السيطرة… والخوف.

 

أما أنا؟

 

ليلى حسام…

 

البنت اللي عرضوا عليها تختفي.

 

اختفيت فعلًا…

 

لكن لما رجعت؟

 

رجعت أقوى من أي وقت فات.

 

والمرّة دي…

 

مفيش حد هيقدر يمسح وجودي.

 

 

تمت

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *