اشتغلت 4سنين بقلم محمد عبده

— “أنا عمرو بيه… صاحب شركة الرحلات.”
سلمى اتصدمت:
— “حضرتك؟!”
عمرو بيه بص لسلمى بإعجاب:
— “إنتي مش عارفة عملتي إيه.”
وسكت لحظة… وبعدين كمل:
— “المكالمة اللي عملتيها علشان تحمي حق جدك وجدتك… وصلتني شخصيًا.
وشوفت كل التفاصيل… وشوفت إزاي بنت بتحارب عشان تفرّح ناس ضحّوا بعمرهم كله.”
الحاج محمود حاول يتكلم… لكن صوته خانه.
عمرو بيه كمل بابتسامة:
— “وعشان كده… الرحلة دي مش بس مدفوعة… دي اتطورت.”
سلمى فهمتش:
— “يعني إيه؟”
— “يعني بدل أوضة ببلكونة… بقت جناح كامل VIP.
وكل المصاريف خلال الرحلة علينا… كهدية.”
الحاجة فاطمة حطت إيدها على قلبها:
— “يا ساتر يا رب…”
لكن المفاجأة ما خلصتش.
عمرو بيه قرب من سلمى وقال:
— “وفي حاجة كمان ليكي إنتي.”
سلمى اتوترت:
— “ليّا أنا؟”
— “إحنا محتاجين ناس زيك… عندها أمانة ووفاء.
لو حابة… في شغل مستنيكي في الشركة… بمرتب عمرك ما حلمتي بيه.”
سلمى سكتت… دموعها نزلت في هدوء.
كل التعب… كل الظلم… كل الوجع…
اتحول في لحظة لتعويض أكبر مما تخيلت.
الحاج محمود بص لها وقال بفخر:
— “إحنا كسبنا بيكي يا بنتي… مش الرحلة.”
سلمى حضنته بقوة…
وهي حاسة إن لأول مرة في حياتها… الدنيا عدلت.
في نفس اللحظة…
في القاهرة…
نادية كانت قاعدة لوحدها…
موبايلها مليان مكالمات من قرايبها…
كلهم عرفوا اللي حصل.
كلام الناس… اللوم… النظرات…
كل حاجة رجعت لها فجأة.
رنا بصتلها وقالت بخوف:
— “هنعمل إيه دلوقتي؟”
نادية ما ردتش.
لأول مرة…
كانت ساكتة فعلًا.
وبعيد… على البحر…
السفينة بدأت تتحرك…
وسلمى واقفة جنب جدها وجدتها…
والهواء بيلعب في شعرها…
وعينيها مليانة سلام.
الحلم اتحقق…
بس الحقيقة الأهم…
إن الخير عمره ما بيضيع.
وإن اللي بيزرع حب…
لازم في يوم يحصده… أضعاف.
تمت.

