اشتغلت 4سنين بقلم محمد عبده

سلمى بصت لهم بصدمة:
— “إنتوا كنتوا عارفين؟”
الحاج محمود ابتسم:
— “كنا عارفين إنك بتتعبي عشاننا… وقررنا نتعب معاكي.”
الضابط أخد الورق… راجعه… وبص لنادية:
— “مفيش أي دليل على كلامك. بالعكس… كل المستندات بتأكد إن الرحلة مدفوعة بشكل قانوني.”
اللحظة دي…
كل حاجة انهارت عند نادية.
— “يعني… هتسيبوني؟!”
قالتها وهي بتبص لأبوها.
الحاج محمود رد بهدوء… لكن كلماته كانت قاضية:
— “إحنا ما سبناش حد… إنتي اللي بقالك سنين سايبانا.”
رنا حاولت تمسك فيه:
— “جدو إحنا آسفين…”
لكنه رجّع خطوة لورا.
— “الاعتذار بييجي قبل الغلط… مش بعد ما تنكشف.”
الصمت كان تقيل…
نادية بصت حوالين نفسها…
الناس… النظرات… الإحراج.
ولأول مرة…
ما كانش عندها رد.
المضيف أعلن:
— “آخر نداء للصعود.”
سلمى مسكت إيد جدتها:
— “يلا يا تيتة… الرحلة مستنياكم.”
وقبل ما يدخلوا…
الحاج محمود وقف…
وبص لنادية نظرة أخيرة.
— “يمكن السفرية دي متأخرة… بس الحقيقة جات في وقتها.”
ودخل.
الباب اتقفل.
والطيارة بدأت تتحرك…
وسلمى واقفة تبص من الشباك…
شايفة أمها وأختها بيصغروا تدريجيًا…
لحد ما اختفوا تمامًا.
لكنها ما كانتش تعرف…
إن النهاية الحقيقية لسه ما حصلتش…
وإن في مفاجأة مستنياهم أول ما يوصلوا هناك… هتقلب كل الموازين!
يتبع… (النهاية🔥)
أول ما الطيارة هبطت…
سلمى كانت حاسة إن كل التعب اللي فات بدأ يختفي.
الحاجة فاطمة كانت ماسكة إيدها ومبتضحكش من الفرحة،
والحاج محمود واقف يتفرج على البحر كأنه طفل شاف حلمه بعينه لأول مرة.
— “هو ده بقى البحر اللي كنا بنحلم بيه…”
قالها بصوت مكسور من كتر التأثر.
سلمى ابتسمت وهي بتقول:
— “وده لسه البداية يا جدو.”
ركبوا الأتوبيس اللي هيوصلهم للميناء…
والأجواء كانت كلها فرح وراحة…
لحد ما حصلت المفاجأة.
قدام بوابة الكروز…
واقف حد مستنيهم.
راجل شيك… في الخمسينات… ومعاه طاقم استقبال.
أول ما شاف الحاج محمود… ابتسم ومشي ناحيته بسرعة:
— “أخيرًا قابلتك يا عم محمود!”
الحاج محمود وقف متفاجئ:
— “حضرتك تعرفني؟”
الرجل ضحك وقال:

