القصة كاملة بقلم محمد عبده

“أحب أفكرك بحاجة كمان… إحنا لسه متجوزين قانونيًا.”
بصلي بتوتر:
“إنتي عايزة إيه؟”
ابتسمت بهدوء:
“ولا حاجة… خالص.”
سارة صرخت بعصبية:
“إنتي بتهزري؟!”
بصتلها ببرود:
“أنا؟ لأ… أنا بستنى.”
مروان بلع ريقه:
“تستني إيه؟”
اتكلمت ببطء، وكل كلمة محسوبة:
“أستنى الست شهور يعدوا… وأنا لسه مراتك.”
الصمت رجع تاني… لكن المرة دي كان مليان رعب.
“إنتي مش ممكن تعملي كده…” قالها وهو بيحاول يتمسك بأي أمل.
بصيت له بثبات:
“وأنت كنت فاكر إني هسيبك تاخد كل حاجة… وترميني في الشارع؟”
سارة بصت له بصدمة وغضب:
“إنت ضحكت عليا!”
بدأت تجمع حاجتها بسرعة وهي بتكلمه بعصبية:
“أنا مش داخلة في لعبة زي دي!”
مروان حاول يمسكها:
“استني… الموضوع مش كده—”
بعدت عنه بعنف:
“لا… الموضوع أسوأ بكتير.”
وسابته ومشيت.
الباب اتقفل وراها بصوت عالي.
فضل واقف مكانه… مكسور.
مصدوم.
تايه.
بصلي… وكأنه شايفني لأول مرة.
“ليلى… خلينا نتكلم بعقل.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
“أخيرًا؟”
قعد على الكرسي، وحط إيده على راسه:
“إنتي عايزة فلوس؟”
هزيت راسي بالنفي:
“مش محتاجة.”
رفع عينه ليّ:
“طب عايزة إيه؟”
سكت لحظة…
وبعدين قلت بهدوء:
“حقّي.”
سكتنا… بس المرة دي، أنا اللي كنت مرتاحة.
وهو؟
كان بيغرق.
لأول مرة…
مروان فهم إن اللعبة اللي بدأها…
بقت أكبر منه.
يتبع النهاية 🔥
عدّت الأيام ببطء… لكن كل يوم كان بيعدّي، كان بيقربني أكتر من اللحظة اللي مستنياها.
مروان بقى شخص تاني.
توتره واضح في كل حركة… صوته بقى عالي على أتفه الأسباب… مكالماته بقت سرية أكتر من الأول… وسارة؟ اختفت تمامًا من حياته، كأنها عمرها ما كانت موجودة.
حاول يقرب مني أكتر من مرة.
مرة بالكلام الهادئ.
مرة بالاعتذار.
ومرة بعرض فلوس.
“نقسم المبلغ… وننهي الموضوع بهدوء.”
كنت ببصله بنفس الابتسامة كل مرة:
“استنى شوية.”
وكل مرة… كان بيتكسر أكتر.
لحد ما جه اليوم الأخير.
اليوم اللي كملت فيه الست شهور.
صحيت بدري… بهدوء غير طبيعي.
لبست… وخرجت من غير ما أقوله رايحة فين.

