في فرح اخويا بقلم محمد عبده

لكن داليا كملت، بثبات:
— “وقد تم توثيق شكوك لدي قبل وفاتي، لذلك أضع هذا الشرط حمايةً لابنتي نهى… التي كانت دائمًا الأصدق والأحق.”
الصدمة كانت كاملة.
نهى حطت إيدها على قلبها… دموعها نزلت، لكن لأول مرة… ما كانتش دموع ضعف.
كانت دموع حق بيرجع.
يوسف بص لها بابتسامة صغيرة:
— قلت لك يا ماما…
رجال التحقيق اتقدموا خطوة.
— بناءً على الوصية والمستندات… يتم تجميد كل ممتلكات الأستاذ كريم لحين إنهاء الإجراءات القانونية.
سمر انهارت تمامًا:
— إحنا ضيعنا كل حاجة…!
كريم كان واقف، مش قادر يتكلم… كأن الأرض انسحبت من تحته.
نهى بصت له… لكن المرة دي ما كانش فيها انتظار… ولا رجاء.
بس هدوء.
الهدوء اللي بييجي بعد ما الحقيقة تظهر.
داليا قربت منها وقالت:
— حقك رجع… بس القرار دلوقتي في إيدك.
نهى مسكت إيد يوسف أقوى… وبصت حواليها.
نفس القاعة اللي اتجرحت فيها من شوية… بقت شاهدة على رجوعها.
رفعت راسها وقالت بهدوء ثابت:
— أنا مش عايزة أنتقم… أنا بس عايزة أعيش بكرامة.
وبصت لكريم:
— واللي عملته… هتتحاسب عليه بالقانون، مش بيا.
يوسف حضنها:
— أنا فخور بيكي يا ماما.
ابتسمت له، ومسحت دموعها.
وبدون ما تقول كلمة زيادة…
لفت وخرجت من القاعة، ماسكة إيد ابنها.
سابوا وراهم قاعة مليانة صدمة… وأسئلة… وناس بدأت تفهم إن الحقيقة ممكن تتأخر…
بس عمرها ما بتضيع.
—
أحيانًا، أقسى إهانة ممكن تتحول للحظة قوة…
وأصغر صوت… ممكن يكشف أكبر سر.
واللي بيبيع أهله عشان مصلحة…
في يوم، بيلاقي نفسه خسر كل حاجة.
تمت 🖤
حكايات محمد عبده

