في فرح اخويا بقلم محمد عبده

— اسمي داليا… وكنت شريكة والدك الله يرحمه في جزء من أملاكه.

 

الاسم وقع زي الصدمة على كريم.

 

— مستحيل… — قالها وهو بيرجع خطوة لورا.

 

داليا كملت:

— والدك قبل وفاته بسنة… كان شاكك إن في حد بيحاول يلعب في الملكية. وعشان كده وثّق كل حاجة… وحط نسخة عندي.

 

نهى حسّت رجليها بتضعف:

— يعني… كل ده كان حقي؟

 

داليا بصت لها بثبات:

— أكتر مما تتخيلي.

 

كريم صرخ فجأة:

— الكلام ده كدب! هي واحدة جاية فجأة تقول أي حاجة!

 

الراجل من التحقيقات قاطعه:

— مش كدب… المستندات متراجعة، وفي توقيعات رسمية.

 

سمر بدأت تنهار:

— إحنا كنا هنرجع كل حاجة… والله!

 

يوسف مسك إيد أمه بقوة.

 

نهى أخيرًا رفعت راسها… وبصت لكريم.

 

نظرتها كانت مختلفة… مش مكسورة زي قبل كده.

 

— ليه؟ — سألت بهدوء موجع.

 

كريم بلع ريقه:

— أنا… أنا كنت عايز أأمّن مستقبلي.

 

نهى ردت:

— على حسابي؟

 

ما ردش.

 

داليا قربت خطوة وقالت:

— الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.

 

القاعة سكتت تاني…

 

داليا بصت لنهى وقالت:

— في وصية كمان… والدك كتبها بإيده.

 

قلب نهى وقف لحظة:

— وصية؟

 

يوسف بص لها بقلق:

— ماما…

 

داليا طلعت ظرف من الملف وقالت:

— والوصية دي… هتتفتح دلوقتي.

 

الأنفاس اتحبست…

 

والسؤال اللي بقى في عيون الكل:

 

إيه السر اللي لسه مخبيته الوصية… وإزاي هيقلب كل حاجة تاني؟

 

—

يتبع… الجزء الأخير هيكون الصدمة الكبرى 🔥👇

القاعة كلها كانت ساكتة…

 

ولا نفس بيتسمع، ولا حتى صوت حركة.

 

داليا مسكت الظرف، وببطء شديد فتحته… كأنها بتفتح باب على سنين من الأسرار.

 

نهى كانت واقفة، إيدها في إيد يوسف، وقلبها بيدق أسرع من أي وقت فات.

 

— دي وصية المرحوم الحاج حسن… — قالت داليا بصوت واضح.

 

وبدأت تقرأ:

 

— “أنا الموقع أدناه… بكامل قواي العقلية، أوصي بأن يتم تقسيم ممتلكاتي بالكامل بالتساوي بين أولادي… لكن…”

 

كلمة “لكن” وقفت الزمن.

 

داليا رفعت عينيها للحظة، وبعدين كملت:

 

— “لكن أُسقط حقي تمامًا عن ابني كريم… في حالة ثبوت خيانته للأمانة أو تلاعبه في حقوق أخته.”

 

القاعة انفجرت همس.

 

كريم صرخ:

— لا! الكلام ده متفبرك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *