القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الرجل الذي… اختفى.

 

—

 

بعد أسبوع…

 

جلست “هالة” في مكتبها الجديد.

 

نعم… مكتبها.

 

فبعد تجميد أصول “كريم”، أصبحت هي الممثل القانوني المؤقت للشركة… بحكم كونها الزوجة الشرعية الوحيدة.

 

لكنها لم تشعر بالانتصار الكامل.

 

ليس بعد.

 

رن هاتفها.

 

رقم مجهول… مرة أخرى.

 

أجابت دون تردد.

 

“واضح إنك خلصتي شغلك كويس.”

 

تجمدت للحظة.

 

نفس الصوت.

 

“إنت فين؟”

 

ضحك بهدوء:

“قريب أكتر ما تتخيلي.”

 

نهضت من مكانها.

 

“إنت كنت عارف كل حاجة… ليه ساعدتني؟”

 

سكت قليلًا… ثم قال:

 

“عشان اللعبة دي… أنا اللي بدأتها.”

 

اتسعت عيناها.

 

“تقصد إيه؟”

 

“كريم كان مجرد واجهة… لكن أنا اللي بنيت الشبكة.”

 

توقف الزمن للحظة.

 

“إنت… شريكه؟”

 

“كنت.”

 

صمت ثقيل.

 

ثم أضاف:

“بس هو خان القواعد… وافتكر إنه يقدر يسيطر لوحده.”

 

شعرت “هالة” بأن الأرض تهتز تحتها.

 

“يبقى أنا… كنت أداة؟”

 

“لا.”

 

قالها بوضوح.

 

“إنتي كنتي القرار الصح.”

 

—

 

في نفس اللحظة…

 

وصلها إشعار على بريدها الإلكتروني.

 

ملف جديد.

 

فتحته بسرعة.

 

تحويلات مالية…

 

حسابات سرية…

 

لكن هذه المرة…

 

باسم ذلك الرجل.

 

كل شيء.

 

كل الأدلة.

 

وُضعت أمامها.

 

قال الصوت:

 

“دلوقتي عندك اختيار.”

 

صمتت.

 

“تسلّمي الملف… وتقفلي الصفحة.”

 

“أو…”

 

توقفت أنفاسها.

 

“تكمّلي اللعبة.”

 

اقتربت من النافذة، تنظر إلى المدينة التي لم تعد كما كانت.

 

“وهكسب إيه؟”

 

ضحك:

 

“كل حاجة.”

 

—

 

مرّت ساعات.

 

وفي المساء…

 

ظهرت “هالة” أمام مقر النيابة.

 

الكاميرات في كل مكان.

 

الصحفيون ينتظرون.

 

نزلت من سيارتها بثبات.

 

تحمل الملف.

 

نظراتها حاسمة.

 

دخلت… دون أن تتردد.

 

—

 

بعد أيام…

 

انفجرت القضية من جديد.

 

اسم جديد تصدر العناوين.

 

“العقل المدبر يسلم نفسه بعد تسريب الأدلة.”

 

الشبكة سقطت بالكامل.

 

كل الأسماء.

 

كل الحسابات.

 

كل الأسرار.

 

انتهت.

 

—

 

في صباح هادئ…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *