سافر والدة بقلم محمد عبده

 

كريم قلب الدنيا يدور عليه… سأل في كل مكان، بلّغ، نشر صور، حتى راح أماكن بعيدة…

 

ولا أثر.

 

وفي يوم…

 

رجع البيت متأخر.

 

لقى ياسين قاعد لوحده… ماسك الشمعة.

 

—بابا… النهارده ذكرى وفاة تيتة، صح؟

 

كريم وقف مكانه… الكلمة ضربته في قلبه.

 

—أيوه يا حبيبي…

 

ياسين بص له وقال بهدوء:

 

—جدو كان بيقول لازم نولّع شمعة… حتى لو لوحدنا.

 

إيد كريم ارتعشت…

 

أخد الشمعة… وولّعها.

 

النور الصغير ملّى المكان…

 

بس جواه… كان ضلمة تقيلة.

 

قعد جنب ابنه… وساكت.

 

لأول مرة في حياته…

 

ما كانش عنده أعذار.

 

بس ندم.

 

ندم متأخر…

 

ما ينفعش يتصلّح.

 

وبصوت مكسور قال:

 

—أنا اللي كنت محتاج أتعلم يا ياسين… مش جدو.

 

الكاميرا (لو كانت في قصة تُحكى) كانت هتقرّب على الشمعة…

 

لهبها بيترعش…

 

زي قلب واحد عرف الحقيقة…

 

بس بعد ما خسر كل حاجة.

 

الخاتمة:

 

مش كل خسارة بتتصلّح…

وفي حاجات، أول ما تضيع…

ما بترجعش… حتى لو فضلت طول عمرك تدور عليها.

تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *