في اول العام بقلم محمد عبده

 

خفض رأسه…

 

لأول مرة.

 

—

 

أما رانيا…

 

فكانت تجلس وحدها في منزل شبه فارغ، تنظر إلى صور قديمة، وتستوعب متأخرة أن كل ما ظنته قوة… كان هشًا.

 

—

 

وفي يوم هادئ…

 

دخل أحمد مع مريم إلى متجر ألعاب صغير.

 

انحنى على مستواها وقال:

 

— اختاري أي حاجة نفسك فيها.

 

نظرت إليه… ثم نظرت إلى الألعاب.

 

ثم… أعادت الحصان المكسور إلى حقيبتها.

 

— لا يا بابا… أنا بحب ده.

 

تفاجأ.

 

— رغم إنه مكسور؟

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة… لكنها عميقة.

 

— أصلنا صلحناه سوا.

 

سكت أحمد للحظة…

 

ثم ضمها إليه.

 

وفي تلك اللحظة…

 

فهم الحقيقة.

 

لم يكن انتقامه هو النهاية…

 

بل البداية.

 

بداية لحياة لا تُقاس بالمال… ولا باسم العائلة…

 

بل بالكرامة.

 

—

 

وفي مكان آخر…

 

كانت عائلة “العزايزي” تتفكك بصمت.

 

ليس بسبب التحقيقات فقط…

 

بل لأنهم، في لحظة واحدة من القسوة…

 

خسروا أهم شخص فيهم.

 

وخسروا معه…

 

كل شيء.

تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *