القصة كاملة

“بس مش همشي تاني.”
ابتسامة خفيفة ظهرت.
أمل صغير… لكنه حقيقي.
عدّى شوية وقت…
وقعدوا كلهم على السفرة.
نفس السفرة اللي بدأت عليها الحكاية…
لكن المرة دي، مفيش أسرار.
سارة حطت الملف قدام حسن.
وقالته:
“ده كل حاجة… كل اللي حصل.”
حسن هز راسه:
“مش محتاج أشوف أكتر… أنا خلاص عرفت.”
سارة ردّت:
“لأ… لازم تشوف.”
“عشان عمرك ما تكرر الغلط.”
فتح الملف…
وشاف ورق، رسائل، تفاصيل.
وفي الآخر…
رسالة مكتوبة بإيد محمود.
قرأها بصوت عالي، وصوته بيتهز:
“أنا مسامحك… حتى لو عمري ما عرفت تثبت براءتي.”
حسن وقف فجأة…
وحط إيده على قلبه.
مش من ألم…
من ندم.
بص لسارة وقال:
“أنا عايز أروح له… أزور قبره.”
سارة أومأت:
“وأنا هاجي معاك.”
آدم قال بحماس بسيط:
“وأنا كمان… ده بابا.”
في اليوم اللي بعده…
راحوا التلاتة.
وقفوا قدام قبر بسيط.
مكتوب عليه:
“محمود… رجل مظلوم… وربنا عادل.”
حسن وقف ساكت…
وبعدين قال:
“سامحني.”
الكلمة خرجت بصعوبة…
لكنها كانت حقيقية.
سارة حطت إيدها على القبر.
آدم قرأ الفاتحة بصوت صغير.
الجو كان هادي…
لكن فيه حاجة اتغيّرت.
يمكن الماضي ما يتصلحش…
لكن الحقيقة… قدرت تداوي جزء منه.
وفي لحظة هدوء…
آدم بص لأمه وقال:
“ماما… بابا كان بطل، صح؟”
سارة ابتسمت وسط دموعها:
“أكتر مما تتخيل.”
ومع غروب الشمس…
كانت عيلة بدأت من جديد.
مش كاملة…
لكن صادقة.
النهاية.
حكايات محمد عبده


