القصة كاملة

 

ليه ماما ما بتتكلمش عن أهلها؟

 

فين بابا؟

 

وسارة كانت بتجاوب على قد ما تقدر.

 

“باباك كان راجل طيب.”

 

“وطب وجدو وتيتا؟”

 

“في يوم يا حبيبي…”

 

واليوم ده جه…

 

لما آدم بقى عنده 10 سنين.

 

في عيد ميلاده، وهو بيبص لها بجدية قال:

“ماما… أنا عايز أشوفهم. مرة واحدة بس.”

 

حست سارة بخوف جواها…

 

مش منهم…

 

من الحقيقة اللي مستخبية.

 

لكن آدم يستاهل يعرف.

 

وبعد 3 أيام…

 

ركبوا أتوبيس رايح المنصورة.

 

كانت شايلة شنطة، وملف أصفر، وفلاشة ملفوفة في منديل.

 

وصلوا عصر يوم سبت.

 

البيت كان زي ما هو…

 

نفس الباب.

 

نفس الورد.

 

نفس السلمة اللي بكت عليها من 10 سنين.

 

خبطت على الباب.

 

فتح حسن…

 

أول ما شافها، وشه اصفر.

 

“سارة؟!”

 

نوال ظهرت وراه…

 

وأول ما شافت آدم، شهقت.

 

الصمت سيطر.

 

آدم استخبى شوية ورا أمه.

 

سارة أخدت نفس عميق وقالت:

“أنا جاية أقول الحقيقة.”

 

حسن ضغط على سنانه:

“بعد 10 سنين؟!”

 

سارة طلعت صورة قديمة من الملف.

 

فيها شاب مبتسم، لابس خوذة مهندس…

 

واقف جنب حسن قدام المصنع اللي اشتغل فيه طول عمره.

 

نوال حطت إيدها على بُقها.

 

وحسن رجع خطوة لورا.

 

سارة حطت الصورة على الترابيزة.

 

وعلى ضهرها، مكتوب بخط مهزوز:

 

“أبوك حاول ينقذنا.”

 

حسن بدأ يرتعش…

 

وآدم، مش فاهم حاجة، بص لأمه وسأل:

 

“ماما… هو ده بابا؟”

 

(يتبع…)

الجزء الثاني: الحقيقة اللي محدش كان مستعد لها

 

الصمت في الصالة كان تقيل…

 

تقيل لدرجة إن صوت نفس آدم كان مسموع.

 

سارة ما ردّتش على سؤال ابنها فورًا.

 

كانت عينيها ثابتة على أبوها… “حسن”.

 

قالت بهدوء موجع:

“آه يا آدم… ده أبوك.”

 

نوال مسكت في طرف الترابيزة كأنها هتقع.

 

حسن هزّ راسه بعنف:

“مستحيل… الكلام ده مش منطقي!”

 

سارة فتحت الملف الأصفر بهدوء، وطلعت ورق قديم، وشهادات، وصور.

 

وقالت:

“اسمه كان ‘محمود’… مهندس في المصنع اللي كنت شغال فيه.”

 

حسن بلع ريقه بصعوبة… ملامحه بدأت تتكسر.

 

“كان بييجي البيت كذا مرة… كنت بتثق فيه.”

 

نوال همست:

“فاكرة… كان محترم جدًا…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *