القصة كاملة

اتجمدت في مكاني للحظة…

الاسم اللي قاله كريم كان كفيل يقلب كل حاجة.

 

همست لنفسي:

“مش ممكن…”

 

لكن الحقيقة كانت أوضح من أي إنكار.

 

 

—

 

في نفس الليلة…

 

كنت قاعدة في مكتبي، قدامي كل الملفات اللي جمعتها خلال الشهور اللي فاتت.

كل ورقة… كل توقيع… كل تحويل مالي.

 

كلها كانت بتقود لنفس الشخص.

 

عمرو نصير.

 

شريكي الصامت في الشركة…

والرجل اللي وثقت فيه من أول يوم.

 

 

—

 

اليوم التالي…

 

دخل عمرو المكتب بهدوء كعادته، مبتسم ابتسامته الهادية.

 

“صباح الخير يا سارة.”

 

بصيت له بثبات:

“صباح الحقيقة.”

 

وقف لحظة… ثم ابتسم بخفة:

“واضح إنك عرفتي.”

 

دفعت الملف ناحيته:

“كل حاجة. الحسابات، الشركات الوهمية، تحويلات بره البلد… حتى استخدامك لكريم كواجهة.”

 

فتح الملف بدون توتر… وكأنه كان مستني اللحظة دي.

 

“أنا كنت عارف إنك هتوصلي.”

 

ضيقت عينيّ:

“ليه؟”

 

رد بهدوء غريب:

“لأنك الوحيدة اللي تستاهل تعرف.”

 

ضحكت بسخرية:

“ولا يمكن لأنك افتكرت إني مش هقدر أوصلك؟”

 

هز رأسه:

“بالعكس… أنا كنت عايزك توصلي.”

 

سكت لحظة… ثم قال:

“كل ده… كان اختبار.”

 

 

—

 

سكتُّ.

 

الكلمة وقعت تقيلة.

 

“اختبار؟”

 

“أيوه. الشركة دي أكبر بكتير من اللي شايفاه. وأنا كنت بدوّر على حد يقدر يشيلها… مش حد يعيش في ظلها.”

 

قرب خطوة:

“كريم كان أداة. ضعيف… سهل يتوجه.”

 

“وأنا؟” سألت ببرود.

 

ابتسم:

“أنتِ… كنتِ الاستثمار الحقيقي.”

 

 

—

 

الهدوء اللي في صوته… كان أخطر من أي تهديد.

 

لكنني ما اهتزّتش.

 

بالعكس…

 

ابتسمت.

 

“حلو.”

 

اتغيرت ملامحه لأول مرة:

“حلو؟”

 

سحبت ورقة من الملف… وحطيتها قدامه.

 

“لأنك كده… وفّرت عليّا كتير.”

 

بص للورقة… ووشه شحب.

 

“دي… إيه؟”

 

“بلاغ رسمي.”

 

رفعت عينيّ له بثبات:

“بكل الأدلة. كل حاجة كنت فاكرها مخفية.”

 

قرب مني بسرعة:

“إنتِ بتلعبي بالنار.”

 

وقفت قدامه مباشرة:

“لا… أنا اللي ولّعت النور.”

 

 

—

 

في نفس اللحظة…

 

باب المكتب اتفتح.

 

ودخلت الشرطة.

 

“أستاذ عمرو نصير؟”

 

سكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *