القصة كاملة

—
لكن المفاجأة لم تنتهِ بعد.
أكمل “ياسين” كلامه:
“المشروع اللي اتكرّم النهارده… هو نظام بيساعد الشركات اللي بتعاني من مشاكل إدارية ومالية إنها تتفادى الخسارة والانهيار.”
تبادل بعض الحضور النظرات.
ثم قال:
“ومن ضمن الحالات اللي اتدرست في المشروع… كانت شركة كبيرة جدًا… كانت على وشك الإفلاس بسبب قرارات غلط.”
توقف لحظة…
ثم قال الاسم.
اسم شركة “كريم”.
—
شهقت القاعة.
والتفت الجميع نحوه.
—
أكمل “ياسين” بهدوء:
“للأسف… المثال ده كان حقيقي… وبيوضح إزاي الغرور وسوء التقدير ممكن يدمّر أي نجاح.”
—
في تلك اللحظة…
لم يعد “كريم” ذلك الرجل الواثق.
كان مجرد رجل…
انكشفت حقيقته أمام الجميع.
—
انتهى الحفل…
لكن القصة لم تنتهِ.
خرج “كريم” مسرعًا… محاولًا الهروب من نظرات الناس.
لكنه لم يستطع الهروب من الحقيقة.
—
أما أنا…
فكنت أقف في مكاني، أراقب ابني.
ابني الذي قالوا يومًا إنه لن يكون شيئًا…
أصبح كل شيء.
—
اقترب مني “ياسين”…
ابتسم… وقال:
“خلصنا يا ماما.”
ضممته بقوة…
وكأنني أحتضن كل سنوات الألم… وكل لحظات الصبر… وكل الدموع التي ذرفتها في صمت.
—
وفي تلك اللحظة…
فهمت أخيرًا:
العدالة لا تأتي دائمًا بسرعة…
لكن عندما تأتي…
تأتي كاملة.
—
تمت.

