حماتي اهانتني

 

أم محمود قربت منها:

— مهما كان… اللي حصل ده سوء تفاهم… وإحنا أهل.

 

ليلى ضحكت بسخرية خفيفة:

— أهل؟ إمتى؟

 

— يا بنتي أنا غلطت… بس انتي كبرتي الموضوع.

 

في اللحظة دي…

 

ليلى قربت خطوة.

 

وصوتها بقى أوضح:

 

— اللي ضرب واحدة حامل قدام الناس… مش “سوء تفاهم”.

 

الصمت نزل على المكان.

 

— اللي يهين ويكسر كل يوم… مش أهل.

 

أم محمود اتوترت:

— يعني إيه؟ عايزة توصلي لإيه؟

 

ليلى أخدت نفس عميق:

— أنا هرفع قضية.

 

الكلمة وقعت زي القنبلة.

 

— قضية؟! على مين؟!

 

— عليكي.

 

محمود رفع راسه فجأة:

— ليلى… استني…

 

بصت له:

— لما كنت محتاجة تقف جنبي… سكت. دلوقتي خلّيني أنا أتكلم.

 

أم محمود صوتها علي:

— هتفضحي عيلتك؟!

 

— العيلة اللي ما حمتنيش… مش عيلة.

 

واحدة من القرايب حاولت تهدي:

— طب عشان خاطر الطفل…

 

ليلى ردت فورًا:

— عشان خاطره… أنا بعمل كده.

 

سكتت لحظة… وبعدين كملت:

 

— ابني مش هيكبر في مكان يشوف فيه أمه بتتهان وساكتة.

 

الكلام كان نهائي.

 

—

 

محمود قرب منها:

— طب… وأنا؟

 

بصت له… نظرة طويلة…

 

— إنت دلوقتي عندك اختيار واحد بس.

 

— إيه هو؟

 

— تبقى راجل حقيقي… وتقف مع الحق… حتى لو ضد أمك.

 

سكت…

 

والكل مستني رده.

 

الثواني عدت…

 

وهو واقف بين الاتنين.

 

بين أمه…

وزوجته.

 

بين الماضي…

والحقيقة.

 

رفع عينه ببطء…

 

وقال:

 

— أنا… هقف مع ليلى.

 

أم محمود اتصدمت:

— إيه؟!

 

— اللي حصل غلط… وأنا كنت غلطان إني سكت.

 

أول مرة صوته يبقى حاسم.

 

— ولو في حساب… يبقى أنا أول واحد أتحاسب.

 

ليلى ما ابتسمتش…

 

لكن لأول مرة…

 

عينيها هديت.

 

—

 

أم محمود خرجت من الشقة وهي منهارة…

 

والعيلة وراها في صمت.

 

الباب اتقفل…

 

والهدوء رجع.

 

محمود بص لليلى:

— أنا عارف إني اتأخرت… بس أنا مستعد أبدأ من الأول… لو إنتي موافقة.

 

ليلى سكتت…

 

بصت حواليها…

 

ثم على بطنها…

 

ثم عليه.

 

— البداية مش بالكلام…

 

— طب بإيه؟

 

— بالفعل.

 

وسابته واقف…

 

ودخلت الأوضة.

 

—

 

السؤال الأخير…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *