القصة كاملة للنهاية من هنا بقلم محمد عبده

في شقتي الصغيرة الجديدة، كنت أحاول أرتّب حياتي أنا وليلى من الصفر. هدوء غريب… لا صراخ، لا إهانات، فقط راحة لم أعرفها من قبل.

 

لكن صباح اليوم الثالث… وصلني اتصال من رقم غير مسجل.

 

ترددت لحظة… ثم أجبت.

 

“مدام يارا المنصوري؟”

صوت رسمي، هادئ جدًا.

 

“أيوه.”

 

“أنا المستشار القانوني لشركة استثمار دولية… وعندنا ملف مهم يخصك.”

 

سكتّ… وقلبي بدأ يدق أسرع.

 

“إيه الموضوع؟”

 

“باختصار… إحنا كنا بنتابع سلسلة فنادق عائلة المنصوري من فترة. وكل تقاريرنا كانت بتقول إن في عقل خفي بيدير كل حاجة… مش ظاهر للعلن.”

 

ابتسمت بسخرية خفيفة:

“وتوقعتوا إنه أنا؟”

 

“مش توقع… تأكيد. والدليل اللي حصل الأيام اللي فاتت.”

 

وقفت مكاني… بدأت أفهم.

 

“إحنا عايزين نقدملك عرض شراكة… مش وظيفة.”

 

“شراكة؟”

 

“إدارة وتأمين شبكة فنادق دولية بالكامل… بنسبة أرباح هتخليكي تبدأي إمبراطورية خاصة بيكي.”

 

نظرت إلى ليلى… كانت تضحك وهي ترسم.

 

ولأول مرة… حسّيت إن الدنيا بتفتح باب جديد.

 

لكن قبل ما أرد… الصوت كمل:

 

“وفي حاجة تانية لازم تعرفيها…”

 

توترت:

“إيه؟”

 

“عائلتك… مش بس تحت تحقيق. في أدلة جديدة ظهرت… ولو اتأكدت، العقوبات هتكون أكبر بكتير من مجرد خسارة فلوس.”

 

سكتّ… لم أشعر بالشماتة.

 

فقط… نهاية حتمية لما زرعوه.

 

قفلت المكالمة ببطء، وجلست بجانب ليلى.

 

“ماما؟” قالت وهي تبتسم، “إحنا هنفضل هنا على طول؟”

 

ابتسمت، ومسحت على شعرها:

“لا يا حبيبتي… إحنا لسه في البداية.”

 

رفعت عيني نحو النافذة… الشمس كانت أقوى من أي وقت فات.

 

أمسكت هاتفي مرة أخرى… وكتبت رسالة قصيرة:

 

“موافقة.”

 

ثم ضغطت إرسال.

 

هذه المرة…

لم أكن أهدم إمبراطورية.

 

كنت أبني واحدة تخصني أنا…

وتستحقها ابنتي.

 

والأهم…

لن يكون فيها مكان لأي قلب قاسي.

 

(النهاية… أم بداية جديدة؟)

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *