القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

—ولا مستحيل ولا حاجة —قالت بثبات—. اللعبة خلصت يا كريم.
نظر إليها بصدمة.
—إنتِ عملتي إيه؟!
اقتربت خطوة.
—بس اللي كان لازم يتعمل.
رفع أحد الرجال بطاقة تعريف.
—إحنا من الرقابة المالية… وفي بلاغ رسمي بخصوص تحويلات غير قانونية واستخدام أموال الشركة لأغراض شخصية.
تراجع كريم خطوة.
—دي… دي مؤامرة!
ابتسمت ليلى ببرود.
—لا… دي الحقيقة.
أخرج معتز الصور والفواتير، ووضعها أمام الجميع.
—فنادق… هدايا… مدارس… وعلاقة سرية مكلفة الشركة ملايين.
ثم أخرج الظرف الأخير.
—وعندنا كمان مفاجأة تانية.
تجمّد كريم.
أما ليلى… فكانت تنظر إليه لأول مرة دون أي ألم.
فقط حسم.
—لسه ما خلصناش يا كريم… اللي جاي أصعب.
ساد الصمت في المكان.
وكان واضحًا أن هذه ليست النهاية…
بل بداية سقوطهم الحقيقي.
الجزء الأخير
لم يحاول كريم الهروب.
كان واقفًا في مكانه، وجهه شاحب، وعيناه تدوران بين ليلى والرجال الذين بدأوا بالفعل في مراجعة المستندات.
—ليلى… خلينا نتكلم —قالها بصوت منخفض، لأول مرة بلا ثقة.
نظرت إليه دون أي تعبير.
—اتكلم مع المحامي.
في أقل من ساعة، كانت الأخبار قد وصلت إلى سميّة ومحمود.
اقتحما الشركة كعاصفة.
—إيه اللي بيحصل هنا؟! —صرخت سميّة— إنتِ بتدمري ابننا؟!
استدارت ليلى ببطء.
—ابنك هو اللي دمّر نفسه.
اندفع محمود غاضبًا.
—إحنا اللي وقفناكي على رجلك!
ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة، لكنها كانت باردة كالجليد.
—أنا اللي وقفتكم على رجلكم… بفلوسي.
حاولت سميّة تغيير نبرتها فجأة.
—بصي يا ليلى… اللي حصل سوء تفاهم، وإحنا عيلة—
قاطعتها ليلى بحزم:
—لا… إنتوا كنتم عيلة… وأنا كنت مشروع استغلال.
ساد الصمت.
ثم أخرج معتز تسجيلًا صوتيًا آخر… لم تكن ليلى قد سمعته من قبل.
ضغط تشغيل.
صوت داليا هذه المرة:
—ليلى دي طيبة زيادة… عمرها ما هتفهم حاجة. خليها تشتغل وخلاص.
ثم ضحكة سميّة.
—دي جاية من أرض بسيطة… أكبر إنجاز ليها إنها دخلت بيتنا.
توقّف الصوت.

