القصة كاملة بقلم محمد عبده

بص لليلى تاني… المرة دي بنظرة مختلفة تمامًا:
“أنا كنت بدوّر عليكي.”
ليلى اتفاجئت:
“إزاي؟”
“رجعت المكان اللي اتقابلنا فيه… سألت… بس محدش كان عارف توصلي فين. وبعدها كل حاجة دخلت في دوامة شغل ومشاكل… بس عمري ما نسيتك.”
سكت لحظة… وبعدين قال أهم جملة:
“وأول ما عرفت إن في جواب اتحجب عني… جيت فورًا.”
أمه بصت له بصدمة:
“إنت عرفت؟”
كريم رد ببرود:
“واحد من الناس عندنا اعترف… قبل ما أجيلك هنا.”
بص للشيك اللي على الترابيزة… مسكه… وبهدوء قطّعه نصين.
“مش كل حاجة بتتصلح بفلوس.”
الناس كلها كانت ساكتة… مستنية اللي هيحصل.
كريم قرب خطوة من ليلى:
“أنا مش جاي أشتري حاجة… أنا جاي أفهم… وأصلّح.”
ليلى حضنت جنى أكتر… عينيها مليانة خوف وأمل في نفس الوقت.
لأن الحقيقة ظهرت أخيرًا…
لكن اللي جاي بعدها…
هو اللي هيحدد كل حاجة.
النهاية… القرار اللي غير كل شيء
الهواء كان تقيل… والكل مستني.
ليلى واقفة مكانها، حضنة جنى، وقلبها بين صوتين:
صوت بيقول تهرب… وصوت بيقول تستنى.
كريم قرب خطوة كمان… بس المرة دي ببطء، كأنه بيطلب الإذن قبل ما يقرب من حياتهم.
“ليلى… أنا عارف إن الكلام مش هيصلّح اللي فات… بس أنا لازم أبدأ بحاجة واحدة بس.”
بص على جنى… وعينه لمعت:
“أنا أبوها… صح؟”
ليلى سكتت لحظة… وبعدين هزت راسها بالإيجاب.
اللحظة دي كانت كأنها بتعلن الحقيقة قدام الدنيا كلها.
كريم خد نفس عميق… كأنه بيستوعب إن حياته اتغيرت للأبد:
“طيب… أنا مش جاي أخدكم غصب عنكم… ومش جاي أفرض نفسي…”
بص لها مباشرة:
“أنا جاي أطلب فرصة.”
أمه انفجرت:
“فرصة إيه يا كريم؟! إنت مش فاهم؟ البنت دي هتدمّر كل اللي بنيناه!”
كريم لف لها… بس المرة دي كان شخص تاني خالص:
“اللي اتبنى على ظلم… لازم يقع.”
سكتت… لأول مرة.
رجع بص لليلى:
“أنا غلطت إني ماوصلتش لك… حتى لو مش بإيدي… بس مش هغلط تاني.”
ليلى صوتها طلع أخيرًا:
“وإيه اللي يضمنلي إنك مش هتمشي تاني؟”
كريم رد بدون تردد:
“ولا حاجة… غير أفعالي.”
قرب أكتر… لكن وقف قبل ما يوصل:
“تعالي نبدأ من الأول… مش كأغنياء وفقراء… ولا كناس تحت ضغط…


