كنت مجرد مصدر فلوس بقلم محمد عبده

صوتها كان ضعيف… مكسور:

“يا ندى… إحنا غلطنا.”

 

سكتت لحظة… وكملت وهي بتحاول تمسك نفسها:

“إحنا محتاجينك.”

 

بصيت قدامي… على مكتبي الجديد…

على اسمي المكتوب على الباب:

“ندى منصور — شريك مؤسس”

 

وافتكرت كل حاجة.

 

كل مرة اتخذلت فيها…

كل مرة اتكسرت وسكت…

كل مرة كانوا بيشوفوا إني مجرد حساب بنكي.

 

رديت بهدوء… نفس الهدوء اللي وجعهم قبل كده:

 

“وأنا كمان كنت محتاجاكم.”

 

سكتت…

وسيبت الجملة تقع تقيلة بينهم.

 

“بس لما احتجتكم… ما لقيتش حد.”

 

سمعت شهقة خفيفة منها…

لكن ما غيرتش قراري.

 

“خليكم كويسين… زي ما كنتوا دايمًا شايفيني.”

 

وقفلت المكالمة.

 

—

 

عدّى شهور…

 

شركتي كبرت…

صفقات ناجحة… شراكات جديدة…

واسمي بقى بيتقال في أماكن ما كنتش أحلم بيها.

 

وفي يوم افتتاح فرع جديد…

 

كنت واقفة قدام الناس… بابتسامة ثابتة.

 

حد من الحضور سألني:

“إيه سر نجاحك؟”

 

بصيت له… وقلت جملة واحدة:

 

“أصعب خذلان… ممكن يبني أقوى إنسان.”

 

—

 

ومن بعيد…

 

في مكان تاني خالص…

 

كان في عيلة بتتعلم الدرس متأخر.

 

إن اللي يستهين بشخص…

ويفكر إن قيمته في فلوسه بس…

 

بيخسر كل حاجة…

أول ما الشخص ده يقرر يمشي.

 

—

 

النهاية.

 

مش كل انتقام بيكون صراخ…

أحيانًا… بيكون نجاح صامت…

يوجع أكتر من ألف كلمة.

تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *