القصة كاملة بقلم محمد عبده

لكن المرة دي… ما كانتش تهديد.
كانت تنفيذ.
حسابات بنكية اتجمدت مؤقتًا بسبب التحقيق.
عقد الشقة اتلغى رسميًا.
والشركة اللي كانوا معتمدين عليها في شغلهم أعلنت وقف أي تعامل معاهم لحين انتهاء القض..ية.
كل حاجة بدأت تقع… بسرعة مرعبة.
في نفس الوقت…
كانت مريم قاعدة في أوضة دافئة في الفندق، لابسة جاكيت جديد، وماسكة موبايلها.
باب الأوضة خبط بهدوء.
فتحت…
ولقت أبوها واقف قدامها.
أحمد.
أول ما شافته، ارتمت في حضنه وانهارت في عياط مكتوم، كأن كل الخوف اللي جواها خرج مرة واحدة.
حضنها بقوة، وقال بصوت هادي:
“خلاص… أنا هنا.”
بعد لحظات، بعد عنها شوية وبص في عينيها:
“اللي حصل ده… مش ذنبك.
ومافيش حد… مهما كان… ليه الحق يكسرِك أو يرميك كده.”
هزت راسها وهي بتمسح دموعها.
وفي اللحظة دي…
مريم فهمت حاجة مهمة:
العيلة… مش اسم ولا دم.
العيلة… هي اللي بتحميك لما الدنيا كلها تقسى عليك.
وفي بيت تاني، بعيد…
كان الحاج محمود باصص في نفس صور العيلة اللي على الحيطة.
بس المرة دي…
ما كانش شايف ذكريات.
كان شايف أخطاء.
أخطاء كلفته كل حاجة.
وفي هدوء قاتل… قال لنفسه:
“أنا خسرت ابني… وخسرت نفسي.”
لكن الحقيقة كانت أقسى:
بعض القرارات…
ما بتتصلحش.
وبعض الليالي…
بتغيّر كل حاجة… للأبد.
تمت حكايات محمد عبده
