القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

الظابط رد بهدوء:

“الكلام ده هيتقال في المحضر.”

 

دخلوا الشقة… وبصوا حواليهم.

كيس الهدوم كان مرمي على الأرض، والحاجات مبهدلة.

 

واحد من العساكر قال:

“واضح إن في حاجة اتاخدت واترمت.”

 

كريم وقف متوتر:

“أنا… أنا كنت بهزر بس…”

 

الظابط بص له بنظرة حادة:

“الهزار اللي يعرّض حد للخطر… مش هزار.”

 

في نفس اللحظة، موبايل الحاج محمود رن تاني.

 

الاسم اللي ظهر خلّى قلبه يقع:

“أحمد”.

 

رد بسرعة، وكأنه بيتعلّق بأي فرصة:

“أيوه يا ابني… الموضوع كبر مننا شوية بس—”

 

صوت أحمد قطعه… هادي جدًا… وده كان أخطر:

“الشرطة عندك؟”

 

سكت الحاج محمود.

 

“كويس. خليك متعاون… عشان ده أقل حاجة ممكن تعملها دلوقتي.”

 

قالها أحمد وكمل:

“بنتي دلوقتي في أمان… لكن اللي حصل مش هيتنسي.”

 

سعاد قربت من الموبايل وصرخت:

“إحنا آسفين! كانت غلطة!”

 

لكن أحمد ما ردش عليها…

كان كلامه موجه لشخص واحد بس:

 

“أنا وثّقت كل حاجة… من الكاميرات، للمكالمات، للرسائل.

والموضوع مش هيقف عند محضر.”

 

الحاج محمود قال بصوت مكسور:

“إنت عايز إيه؟”

 

سكت أحمد لحظة… وبعدين قال:

“عايز كل واحد فيكم يفهم… إن اللي عملتوه له تمن.”

 

اتقطع الاتصال.

 

الصمت ملأ المكان.

 

الظابط بدأ يكتب في الدفتر…

وسأل بهدوء:

“مين اللي قرر يخرج البنت في الوقت ده؟”

 

كل العيون راحت للحاج محمود.

 

ولأول مرة…

ما لاقاش أي حد يقف في صفه.

 

حتى سعاد… سكتت.

 

وحتى كريم… بعد خطوة لورا.

 

اللي كان شايف نفسه صاحب القرار…

بقى واقف لوحده قدام الحقيقة.

 

والحقيقة كانت واضحة:

الليلة دي… مش هتعدي بسهولة.

 

دي كانت البداية بس…

واللي جاي… هيكون تقيل.

بعد ساعات قليلة…

كانت الدنيا بدأت تنوّر، لكن بيت الحاج محمود كان غارق في ظلام تقيل.

 

المحضر اتكتب.

أقوالهم اتسجلت.

والشرطة مشيت… لكن آثار اللي حصل كانت لسه في كل ركن.

 

سعاد كانت قاعدة بتعيط في صمت، وكريم قافل على نفسه الأوضة، لأول مرة حاسس إن “الهزار” اللي عمله قلب حياته كابوس.

أما الحاج محمود… فكان قاعد لوحده، باصص في الأرض، وكأن السنين كلها وقعت فوق دماغه مرة واحدة.

 

وفجأة… وصلهم إشعار.

 

رسالة جديدة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *