اختي بقلم محمد عبده

القاضي هز راسه، وسجل الملاحظة.
لكن قبل ما يعلن القرار…
بصلي تاني وسأل:
“آنسة مريم… هل لديكِ ما تضيفينه؟”
بصيت للي كانوا عيلتي يومًا ما…
وقلت بهدوء:
“أيوه يا فندم… عندي.”
القاعة سكتت.
وكلهم مستنيين.
وأنا كملت:
“أنا سمحت لهم يستخدموا البيت… مش علشان يستحقوه… لكن علشان كنت لسه مصدقة إن العيلة ممكن تبقى عيلة.”
وقفة قصيرة…
وبعدين قلت:
“بس النهارده… أنا بسحب الإذن ده رسميًا.”
الصدمة المرة دي…
كانت أقوى من أي حاجة قبلها.
ليلى صرخت:
“إنتي ما تقدريش تعملي كده!”
يوسف رد بهدوء قاتل:
“هي تقدر… والقانون معاها.”
القاضي قفل الملف وقال:
“المحكمة هتصدر حكمها بعد المداولة… لكن الصورة واضحة.”
وفي اللحظة دي…
عرفوا.
إنهم ما خسروش البيت بس…
هم خسروا كل حاجة.
يتبع (النهاية)…
النهاية… لما كل حاجة اتردت في لحظة
الدقايق اللي بعد المداولة كانت الأطول في حياتهم…
بس مش في حياتي أنا.
أنا كنت هادية.
لأني أخيرًا… بطلت أستنى منهم حاجة.
القاضي رجع لمكانه، والقاعة كلها وقفت.
وبصوت ثابت قال:
“حكمت المحكمة برفض الدعوى المقامة من المدعين… لعدم وجود أي سند قانوني لنقل الملكية.”
ضربة القاضي بالمطرقة كانت كأنها نهاية فصل كامل من حياتي.
بس لسه…
كان في فصل أخير.
ليلى انهارت على الكرسي:
“لا… لا… ده مش ممكن!”
كريم مسك راسه بإيده، وصوته بقى منخفض:
“إحنا خسرنا كل حاجة…”
لكنهم ما كانوش فاهمين الحقيقة لسه.
القاضي كمل:
“وبناءً على ما ثبت من محاولة الاستيلاء على أصول شركة… يحق للمدعى عليها اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.”
المرّة دي…
يوسف هو اللي ابتسم.
وبص لهم وقال بهدوء:
“وإحنا بالفعل بدأنا الإجراءات.”
ليلى رفعت عينيها بصدمة:
“إجراءات إيه؟!”
يوسف رد:
“قضية تعويض… واستغلال غير قانوني للعقار… واستخدامه لتحقيق مكاسب شخصية بدون إذن.”
كريم وقف فجأة:
“إنت بتهددنا؟!”
يوسف رد ببرود:
“أنا مش بهدد… أنا بنفذ قانون.”
أمي قربت مني، لأول مرة مش بغرور… لكن برجاء:
“يا مريم… خلاص كفاية… إحنا أهلك.”