ابني طلب مني مبلغ بقلم محمد عبده

 

—”أنا اللي غلطت… لما صدّقت إن الدم عمره ما يغدر.”

 

في نفس الوقت، سارة كانت بتضحك وهي بتراجع الفيديو:

 

—الفضيحة دي لو نزلت أونلاين هتبقى تريند!

 

كريم كان متوتر شوية:

 

—اقفلي الموضوع ده… مش ناقصين مشاكل.

 

—مشاكل؟! ده أبوك اللي جابها لنفسه!

 

لكن اللي هما ما يعرفوش… إن المشكلة الحقيقية لسه ما بدأتش.

 

تاني يوم الصبح، الحاج محمود لبس هدومه القديمة… نفس الجلابية اللي كان بيشتغل بيها زمان، وخرج من البيت من غير ما حد يحس.

 

ركب ميكروباص، ونزل في وسط البلد… قدام مكتب محاماة كبير.

 

دخل بهدوء، وقال للسكرتيرة:

 

—عايز أقابل الأستاذ ياسر… قوليله محمود عبدالسلام.

 

بعد دقائق، الباب اتفتح…

 

—حاج محمود؟! إنت لسه عايش؟!

 

ابتسم ابتسامة خفيفة:

 

—للأسف… ولسه فاكر كل حاجة.

 

المحامي كان صديق قديم… وكان عارف تفاصيل كتير محدش يعرفها.

 

قعدوا، والحاج محمود فتح الملف…

 

عقود… إيصالات… تنازلات… وتوقيعات.

 

—فاكر لما كريم قالك تمضي من غير ما تقرا؟ —قال المحامي وهو بيقلب في الورق—

إنت مضيت… بس هو كمان مضى.

 

—إزاي؟

 

—البيت مش باسمه لوحده… فيه شرط جزائي… ولو ثبت إنه خد الفلوس بالغش أو استغل حالتك… كل حاجة ممكن ترجعلك… أو تتحجز عليهم.

 

الحاج محمود سكت لحظة… وبعدين قال:

 

—يعني… ممكن يرجع حقي؟

 

المحامي بصله بثقة:

 

—مش بس حقك… ده ممكن تخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يكسروك.

 

في نفس اليوم، رجع البيت كأنه ما عملش حاجة.

 

سارة كانت قاعدة مع صاحبتها:

 

—ده؟ ده مجرد واحد عايش معانا وخلاص… صدقيني، إحنا بنستحمله.

 

الحاج محمود عدّى من جنبهم… ولا كأنه سمع.

 

لكن قبل ما يدخل أوضة الغسيل، وقف… وبص لكريم:

 

—محتاجك بكرة في مشوار مهم.

 

كريم اتضايق:

 

—أنا مش فاضي يا بابا.

 

الحاج محمود رد بهدوء:

 

—الموضوع ليه علاقة بالبيت… والفلوس.

 

ساعتها… كريم سكت.

 

تاني يوم، وقفوا قدام نفس مكتب المحامي.

 

كريم بدأ يحس إن في حاجة غلط…

 

—إحنا جايين هنا ليه؟

 

الحاج محمود ابتسم… نفس الابتسامة اللي كانت مخبية وجع سنين:

 

—عشان تفهم… إن اللي بيتبني على غدر… عمره ما بيكمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *