قبل ساعة بقلم محمد عبده

تمام 🔥 دي النهاية — لما الحساب اتصفّى بالكامل:
—
النهاية — السقوط الكامل
كريم كان واقف قدامي…
الورق في إيده… والقلم بيرتعش بين صوابعه.
“سلمى… استني… إحنا ممكن نصلّح كل حاجة.”
ضحكت… بس ضحكة هادية جدًا، مفيهاش أي مشاعر.
“نصلّح إيه بالظبط؟
النهارده بس؟
ولا السبع سنين اللي فاتوا؟”
سكت… مش لاقي كلام.
قرب خطوة وقال بصوت مكسور:
“أنا مكنتش أعرف…”
قاطعته فورًا:
“بالظبط.
إنت عمرك ما حاولت تعرف.”
حاول يقرب أكتر، لكن أنا رجعت خطوة لورا.
“إنت حكمت عليا إني ولا حاجة…
وبنيت حياتك الجديدة على الفكرة دي.”
بلعت ريقي… وكملت بهدوء قاسي:
“دلوقتي… خليكي عايش معاها.”
وشه اتغيّر فجأة:
“ياسمين؟ لا… الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة—”
ابتسمت بسخرية:
“سيبها لك. هتفيدك في الاستثمار… مش كده؟”
سكت… لأنه عارف الحقيقة.
—
في اللحظة دي…
موبايله رن.
بصّ فيه… ووشه اصفرّ.
“دي… دي ياسمين.”
قلت بهدوء:
“رد.”
فتح المكالمة على السماعة…
وصوتها طلع مهزوز:
“كريم… أنا اتفصلت!”
غمض عينه:
“إيه؟!”
“الشركة عرفت كل حاجة… الصفقة راحت مني… وكل حاجة انتهت!”
بصّ لي… وأنا واقفة قدامه بهدوء.
قال لها:
“اهدي… هنحل الموضوع—”
صوتها انفجر:
“إزاي؟!
أنا خسرت كل حاجة عشانك!”
قفلت المكالمة.
الصمت رجع… تقيل.
—
كريم قعد على الكرسي… كأن رجله مش شايلينه.
“أنا… ضيّعت كل حاجة.”
قلت ببساطة:
“لا… إنت اخترت.”
رفع عينه لي… لأول مرة من غير غرور، من غير تكبّر.
بس ندم.
“سلمى… فرصة واحدة بس.”
هزّيت راسي:
“أنا ادّيتك سنين… مش فرصة.”
—
مشيت ناحية الباب…
وقبل ما أخرج، وقفت لحظة.
بصّيت حواليا…
البيت اللي عشت فيه…
وضيّعت فيه نفسي…
وصدّقت إني أقل.
وبعدين بصّيت له آخر مرة:
“بالمناسبة…”
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
“الشقة مش ليك.”
اتجمّد:
“إيه؟!”
قلت:
“مسجلة باسمي من قبل الجواز… وكل حاجة قانونية.”
وشه اتسحب حرفيًا من الصدمة.
“يعني… أنا—”