وانا حامل في توامي بقلم محمد عبده

سكت… ما لاقاش رد.
—
واحد من الضباط قرب وقال:
“يا فندم، الإجراءات القانونية جاهزة. تحبي نبدأ تنفيذ نقل الملكية الكامل؟”
كلهم بصوا ليّ بترقب.
محمد اتوتر:
“نقل ملكية؟ يعني إيه؟!”
بصّيت له وأنا بثبات:
“يعني البيت ده… باسمي أنا.”
الصدمة كانت واضحة على وشه.
“وابتداءً من النهارده…”
وقفت لحظة… وسيبت الكلمات تقع تقيلة:
“إنتوا لازم تخلّوا البيت.”
—
الحاجة فاطمة شهقت:
“نطلع؟! نروح فين؟!”
قلبي وجعني لحظة… بس افتكرت كل ليلة اتكسرت فيها لوحدي.
افتكرت يوم ولادتي.
افتكرت الإهانة.
افتكرت كلمة “مالكيش لازمة”.
—
قلت بهدوء:
“أنا هديكم مهلة قانونية… 30 يوم.”
الحاج عبد الرحمن هز راسه بأسى:
“وإنتي… هتسامحينا؟”
بصّيت له… وبعدين حولت عيني بعيد.
“أنا مش جاية أنتقم… أنا جاية آخد حقي.”
—
محمد قرب خطوة:
“ندى… خلينا نبدأ من جديد… علشان الولاد.”
ضحكت… ضحكة خالية من أي مشاعر.
“الولاد؟”
بصّيت ناحية العربية العسكرية اللي فيها التوأم.
“أولادي… عمرهم ما هيحتاجوا أب زيك.”
—
لفّيت ضهري ومشيت.
الجنود فتحوا لي الطريق.
والكل واقف… بيشوف النهاية.
نهاية كذبة.
نهاية خيانة.
نهاية وهم اسمه “الحب”.
—
وأنا راكبة العربية، حضنت ياسين وليلى.
بصّيت لهم وقلت في سري:
“دي بداية جديدة… ليكم… مش ليهم.”
—
بعد أسابيع…
القضية خلصت.
سارة اتحكم عليها بالسجن.
محمد حاول يرجع لي… مرة ورا مرة.
لكن كل الأبواب اتقفلت.
—
أما أنا…
رجعت لشغلي.
رجعت لحياتي.
بس المرة دي…
أنا مش بس عقيد.
أنا أم…
وست ما بتنكسرش.
🔥 النهاية 🔥
حكايات محمد عبده
