وصل زوجي

 

هالة لم تتحرك.

 

لكن عينيها لمعت للحظة… ثم هدأت.

 

 

—

 

بعد انتهاء الحفل…

 

بدأ الناس يغادرون، لكن الهمسات لم تتوقف.

 

نسرين كانت تقف بعيدًا، تمسك حقيبتها بقوة.

 

اقتربت من كريم، لكن هذه المرة… لم تلمسه.

 

— أنت قلتلي إنك لوحدك — قالت بصوت منخفض.

 

لم يرد.

 

— قلتلي إنها ما كانتش مهتمة بيك…

 

صمت.

 

— طلعت أنا… — ابتسمت بمرارة — مجرد كذبة صدقتها.

 

ثم أدارت ظهرها.

 

— استمتع بالجائزة… لو عرفت.

 

ومشت.

 

دون أن تلتفت.

 

 

—

 

في الخارج…

 

كانت هالة تقف على الدرج، تتنفس هواء الليل كأنها تخرج من سنوات طويلة، لا من قاعة.

 

لحقت بها سلمى بسرعة:

 

— انتي كنتي عظيمة!

 

ابتسمت هالة بهدوء:

 

— لأ… أنا كنت ساكتة كتير بس.

 

ثم نظرت للسماء، وأضافت:

 

— والنهارده… بس بطلت.

 

 

—

 

اقترب كريم ببطء.

 

لم يعد بنفس هيئته… ولا بنفس ثقته.

 

— هالة…

 

لم تلتفت فورًا.

 

— أنا غلطت.

 

جملة بسيطة… لكنها جاءت متأخرة جدًا.

 

— عارف — أكمل — بس… لو في فرصة أصلح—

 

قاطعته بهدوء، دون أن تنظر له:

 

— الفرص كانت كتير يا كريم…

بس انت كنت بتديها لناس تانية.

 

صمت.

 

ثم أضافت:

 

— أنا مش جاية أرجعك…

أنا جاية أرجّع نفسي.

 

نظر لها… ولم يجد ردًا.

 

لأن هذه المرة… لم يعد يملك شيئًا يساوم به.

 

 

—

 

نزلت هالة الدرج، وسارت بجانب أختها.

 

خطواتها كانت خفيفة…

 

كأنها تخلّصت من حمل لم يكن لها من البداية.

 

أما كريم…

 

فبقي واقفًا في مكانه.

 

يحمل شهادة…

لكن فقد القصة التي كانت تعطيها معنى.

 

 

—

 

النهاية ليست في سقوطه…

بل في قيامها هي. ✨

 

 

—تمت

 

لو القصة عجبتك، أقدر أكتبلي في التعليقات

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *